فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما تقدم حكايته عن بعضهم عدى حكم الكلب إلى الخنزير لأنه منهي عن اقتنائه مطلقا بخلاف بعض الكلاب المتخذة للصيد والزرع فهو إذا أسوأ حالا من الكلب في ذلك وهذا قول الشافعي الجديد أنه يجب الغسل منه سبعا كالكلب وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يجب التسبيع من نجاسة الخنزير ويقتصر في التسبيع على مورد النص وهو قول قديم للشافعي قال النووي في شرح مسلم وهو قوي في الدليل
وكذا قال في شرح المهذب إنه الراجح من حيث الدليل قال وهذا هو المختار لأن الأصل عدم الوجوب حتى يرد الشرع لا سيما في هذه المسألة المبنية على التعبد وذكر نحوه في شرح الوسيط بل ذهب كثير من العلماء إلى طهارة الخنزير ومن ادعى من أصحابنا الإجماع على نجاسته فقد أخطأ لوجود الخلاف فيه والله أعلم
الثالثة عشر محل الأمر بغسل الإناء سبعا من نجاسة الكلب وكذلك محل الأمر بالإراقة هو ما إذا كان ما في الإناء مائعا أما إذا كان جامدا فإن الواجب حينئذ إلقاء ما أصاب الكلب بفمه ولا يجب غسل الإناء حينئذ إلا إذا أصابه فم الكلب مع وجود الرطوبة فيجب غسل ما أصابه فقط سبعا كالفأرة تقع في السمن سواء ولقائل أن يقول ليست هذه الصورة داخلة في الحديث لأنه إذا كان ما فيه جامدا لا يسمى أخذ الكلب منه شربا ولا ولوغا بل هو أكمل وإنما الولوغ الأخذ بطرف اللسان كما سيأتي في الحديث الذي يليه والله أعلم