فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 1871

كما تقدم حكايته عن بعضهم عدى حكم الكلب إلى الخنزير لأنه منهي عن اقتنائه مطلقا بخلاف بعض الكلاب المتخذة للصيد والزرع فهو إذا أسوأ حالا من الكلب في ذلك وهذا قول الشافعي الجديد أنه يجب الغسل منه سبعا كالكلب وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يجب التسبيع من نجاسة الخنزير ويقتصر في التسبيع على مورد النص وهو قول قديم للشافعي قال النووي في شرح مسلم وهو قوي في الدليل

وكذا قال في شرح المهذب إنه الراجح من حيث الدليل قال وهذا هو المختار لأن الأصل عدم الوجوب حتى يرد الشرع لا سيما في هذه المسألة المبنية على التعبد وذكر نحوه في شرح الوسيط بل ذهب كثير من العلماء إلى طهارة الخنزير ومن ادعى من أصحابنا الإجماع على نجاسته فقد أخطأ لوجود الخلاف فيه والله أعلم

الثالثة عشر محل الأمر بغسل الإناء سبعا من نجاسة الكلب وكذلك محل الأمر بالإراقة هو ما إذا كان ما في الإناء مائعا أما إذا كان جامدا فإن الواجب حينئذ إلقاء ما أصاب الكلب بفمه ولا يجب غسل الإناء حينئذ إلا إذا أصابه فم الكلب مع وجود الرطوبة فيجب غسل ما أصابه فقط سبعا كالفأرة تقع في السمن سواء ولقائل أن يقول ليست هذه الصورة داخلة في الحديث لأنه إذا كان ما فيه جامدا لا يسمى أخذ الكلب منه شربا ولا ولوغا بل هو أكمل وإنما الولوغ الأخذ بطرف اللسان كما سيأتي في الحديث الذي يليه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت