فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 1871

الحديث الثاني وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهر إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات رواه مسلم وفي رواية له طهور وزاد أولاهن بالتراب فيه فوائد الأولى انفرد مسلم بإخراجه هكذا من رواية همام وأخرجه هو وأبو داود والترمذي والنسائي من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ طهور وزاد في آخره أولاهن بالتراب وقال الترمذي في روايته أولهن أو قال آخرهن بالتراب وقال هذا حديث حسن صحيح

الثانية في قوله طهر وطهور ما يدل على نجاسة سؤر الكلب ونجاسته في نفسه لأن الطهارة إنما تكون عن حدث أو نجس ولا حدث على الإناء فتعين أن يكون ذلك للنجاسة وهو قول أكثر العلماء كما تقدم في الحديث الذي قبله

الثالثة اعترض بعض المالكية على هذا الحصر بأن الطهارة قد تكون لا عن حدث ولا عن خبث بدليل قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الأرض طهورا قال والتيمم لا يرفع الحدث وليس على المتيمم نجاسة والطهور يطلق على إباحة الاستعمال كالتيمم وهذا الذي اعترض به مردود لأن التيمم وإن كان لا يرفع الحدث فإن موجبه الحدث فلا يقال إنها طهارة لا عن حدث والله أعلم

الرابعة اعترض ابن دقيق العيد على المحتجين بالحديث على نجاسة الكلب ببحث آخر ذكره وهو أن يقال إن الحديث إنما دل على نجاسة الإناء بسبب الولوغ وذلك قدر مشترك بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت