فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثالث وعن أنس أنه قال كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة فيه فوائد الأولى كذا في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك عن الزهري عن أنس وروى البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان ومسلم من طريق الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أربعتهم عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة
وذكر الدارقطني في العلل أن الصحيح هذه الرواية الثانية وقال ابن عبد البر لم يختلف عن مالك أنه قال فيه إلى قباء ولم يتابعه على ذلك أحد من أصحاب ابن شهاب وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون فيه ثم يذهب الذاهب إلى العوالي وهو الصواب عند أهل الحديث والمعنى في ذلك متقارب وقال القاضي عياض قوله في حديث مالك ثم يذهب الذاهب إلى قباء كذا رواه الموطأ عنه قال الدارقطني هذا مما انتقد على مالك ولم يتابع عليه لأنه أوقعه وقال إلى قباء وخالفه فيه عدد كثير فقالوا العوالي قال غيره مالك أعلم ببلده وأمكنتها من غيره وهو أثبت في ابن شهاب ممن سواه
وقد رواه بعضهم عن مالك إلى العوالي كما قالت الجماعة ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري فقال إلى قباء كما قال مالك انتهى
وبين الدارقطني في العلل أنه اختلف على ابن أبي ذئب في ذلك وحكى ابن بطال عن البزار أنه قال الصواب ما اجتمعت عليه الجماعة وهو مما يعد على مالك أنه وهم فيه قال ابن بطال وقد روى خالد بن مخلد عن مالك إلى العوالي كما رواه أصحاب ابن شهاب ذكره الدارقطني فلم يهم فيه مالك انتهى
والذي وقفت عليه في علل الدارقطني ورواه خالد بن مخلد وعبد الله بن نافع عن مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا أيضا انتهى فلم يحك عن خالد بن مخلد أنه روى عن مالك إلى العوالي وإنما خالف الأكثرين في تصريحه بالرفع والله أعلم
وقول من قال إن مالكا وقفه أي من جهة اللفظ
وأما في الحكم فهو مرفوع بناء على المرجح أن قول الصحابي كنا نفعل كذا