فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1871

الحديث الثالث وعن أنس أنه قال كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة فيه فوائد الأولى كذا في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك عن الزهري عن أنس وروى البخاري من طريق شعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان ومسلم من طريق الليث بن سعد وعمرو بن الحارث أربعتهم عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة

وذكر الدارقطني في العلل أن الصحيح هذه الرواية الثانية وقال ابن عبد البر لم يختلف عن مالك أنه قال فيه إلى قباء ولم يتابعه على ذلك أحد من أصحاب ابن شهاب وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون فيه ثم يذهب الذاهب إلى العوالي وهو الصواب عند أهل الحديث والمعنى في ذلك متقارب وقال القاضي عياض قوله في حديث مالك ثم يذهب الذاهب إلى قباء كذا رواه الموطأ عنه قال الدارقطني هذا مما انتقد على مالك ولم يتابع عليه لأنه أوقعه وقال إلى قباء وخالفه فيه عدد كثير فقالوا العوالي قال غيره مالك أعلم ببلده وأمكنتها من غيره وهو أثبت في ابن شهاب ممن سواه

وقد رواه بعضهم عن مالك إلى العوالي كما قالت الجماعة ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري فقال إلى قباء كما قال مالك انتهى

وبين الدارقطني في العلل أنه اختلف على ابن أبي ذئب في ذلك وحكى ابن بطال عن البزار أنه قال الصواب ما اجتمعت عليه الجماعة وهو مما يعد على مالك أنه وهم فيه قال ابن بطال وقد روى خالد بن مخلد عن مالك إلى العوالي كما رواه أصحاب ابن شهاب ذكره الدارقطني فلم يهم فيه مالك انتهى

والذي وقفت عليه في علل الدارقطني ورواه خالد بن مخلد وعبد الله بن نافع عن مالك عن الزهري عن أنس مرفوعا أيضا انتهى فلم يحك عن خالد بن مخلد أنه روى عن مالك إلى العوالي وإنما خالف الأكثرين في تصريحه بالرفع والله أعلم

وقول من قال إن مالكا وقفه أي من جهة اللفظ

وأما في الحكم فهو مرفوع بناء على المرجح أن قول الصحابي كنا نفعل كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت