جمعت أمورا ينفد المرء بعضها من الحلم والمعروف والحسب الضخم وقال هكذا رواه السكري بكسر الميم وزعم أن ذلك لغة هذيل انتهى
ويثنى فيقال المرءان ولا جمع له من لفظه كما ذكره صاحبا الصحاح والمحكم وقال في المشارق والجمع مرءون ومنه في الحديث أيها المرءون وذكر صاحب النهاية تبعا للهروي حديث الحسن أحسنوا ملأكم أيها المرءون وقال هو جمع المرء
قال ومنه قول رؤبة لطائفة رآهم أين يريد المرءون قال في الصحاح وبعضهم يقول هذه مرأة صالحة ومرة أيضا بترك الهمز وتحريك الراء بحركتها وهذه امرأة مفتوحة الراء على كل حال
الرابعة المشهور في الرواية حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى بفتح الظاء من يظل وكسر إن فيظل إحدى نواسخ الابتداء ترفع الاسم وتنصب الخبر
ومعناها في الأصل اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا وهي هنا بمعنى يصير كما في قوله تعالى ظل وجهه مسودا وقيل بمعنى يبقى ويدوم وإن نافية ويدل على ذلك قوله في رواية البخاري لا يدري وفي رواية مسلم ما يدري والثلاثة حروف نفي
وقال ابن عبد البر الرواية في أن ههنا عند أكثرهم بالفتح فيكون حينئذ لا يدري وكذلك رواه جماعة عن مالك حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى ومن رواها بكسر الهمزة فمعناه ما يدري كم صلى وإن بمعنى ما كثير انتهى
واعترضه بعضهم فقال وهذا غير صحيح لأن أن لا تكون نفيا ولا أعلم أحدا من النحويين حكى ذلك الوجه في هذه الرواية أن يدري بفتح الياء من يدري وتكون أن هي الناصبة للفعل ويكون يضل بضاد غير مشالة من الضلال الذي هو الحيرة كما يقال ضل عن الطريق فكأنه قال يحار الرجل ويذهل عن أن يدري كم صلى فتكون أن في موضع نصب بسقوط حرف الجر
ويجوز أن يكون من الضلال الذي يريد به الخطأ فتكون الضاد مكسورة كقوله لا يضل ربي ولا ينسى وتكون أن في موضع نصب على المفعول الصحيح لأن ضل التي بمعنى أخطأ لا يحتاج تعديها إلى حرف الجر قال طرفة وكيف يضل القصد والحق واضح وللحق بين الصالحين سبيل قال ولو روي حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى لكان وجها صحيحا يريد به حتى يضل الشيطان الرجل عن دراية كم صلى ولا أعلم أحدا رواه كذا لكنه لو روي لكان وجها صحيحا في المعنى غير خارج عن مراده صلى الله عليه وسلم انتهى
وما أدري ما وجه تفرقة ابن عبد البر بين لا وما فجعل رواية الفتح بمعنى لا ورواية الكسر بمعنى ما مع أن لا وما بمعنى واحد ثم إنه أعني