يخرج من البدن قسمين كانقسام ما يخرج من أفعال البدن قسمين وكان التطهير لازما للمذموم منهما في الناس والله أعلم
وذكر القاضي أبو بكر بن العربي أن ربط الطهارة بالأحداث عبادة لا يعقل معناها قال وقد أشار بعض من تكلم على حكم الشريعة إلى أن في تعليقها بالأحداث معنى معقولا فلم يتفق له صحيحا انتهى
وكأنه أشار بذلك إلى القفال وذكر الحكيم الترمذي في علله أن المعنى في ذلك أن مستقر الشيطان تحت المعدة في موضع الفضول فإذا خرج ريح الفضول أو بلته فهو من مستقره ولذلك نجس بنجاسة الشيطان وكفره فما خرج من السبيلين لزم منه التطهير ولذلك قال أهل المدينة لا يجب الوضوء من الخارج من غير السبيلين وأوجبه أهل الكوفة لنجاسته وإنما نجس لكونه من مستقر الشيطان ألا ترى أن ما خرج من النصف الأعلى من النخامة والبلغم والبصاق ليس نجسا والدم والعذرة والبول من مستقره ومجلسه فهو نجس بنجاسته من أي موضع خرج ولا ينظر من أي حد خرج وإنما ينظر من أين خرج قال وقول أهل الكوفة أشبه بالحق انتهى
العاشرة قال النووي قوله حتى يتوضأ معناه حتى يتطهر بماء أو تراب وإنما اقتصر على الوضوء لكونه الأصل أو الغالب
الحادية عشرة فيه دليل على أنه لا يجب الوضوء لكل صلاة وإنما يجب على المحدث خاصة قال الشيخ تقي الدين ووجه الاستدلال به أنه عليه الصلاة والسلام بقي عدم القبول ممتدا إلى غاية الوضوء وما بعد الغاية مخالف لما قبلها فيقتضي ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقا ويدخل تحته الصلاة الثانية قبل الوضوء لها ثانيا
قلت قد يقال تحصل المخالفة بين ما قبل الوضوء وما بعده بقبول صلاة واحدة بعده إذ قبله لا يقبل شيء أصلا ويحتمل أن يقال في الاستدلال وجه آخر وهو أنه قيد عدم القبول بشرط الحدث ومفهومه حجة عند الأكثرين ومفهومه هنا أنه إذا لم يحدث تقبل صلاته وإن لم يجدد وضوءا
الثانية عشرة قد يستأنس به لأصح الأوجه عند أصحابنا أن الطهارة تجب بالحدث والقيام إلى الصلاة والثاني أنها تجب بالحدث وجوبا موسعا
والثالث تجب بالقيام إلى الصلاة فقط
الثالثة عشرة أورده البخاري في كتاب ترك الحيل وبوب عليه هناك بابا في الصلاة قال ابن بطال في شرحه معناه الرد على أبي حنيفة في قوله أن المحدث في صلاته يتوضأ ويبني على ما تقدم من صلاته وهو قول ابن أبي ليلى وقال مالك والشافعي يستأنف الصلاة ولا يبني وحجتهما هذا الحديث وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة إلا بطهور
قال ابن القصار ولا يخلو في الحال انصرافه من الصلاة وقد أحدث أن يكون مصليا أو غير مصل فبطل أن يكون