الحديث الثاني وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وكان موسى صلى الله عليه وسلم يغتسل وحده فقالوا والله ما يمنع موسى يغتسل معنا إلا أنه آدر قال فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال فجمح موسى بإثره يقول ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى وقالوا والله ما بموسى من بأس فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربا فقال أبو هريرة والله إن بالحجر ندبا ستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر
فيه فوائد الأولى إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام قال في الصحاح يقال هو مضاف إلى إيل يعني وإيل اسم لله تعالى قال أبو علي الفارسي هذا خطأ من
وجهين أحدهما أن إيل لا تعرف في أسماء الله تعالى في اللغة العربية
والثاني أنه لو كان كذلك لم يتصرف آخر الاسم في وجوه العربية ولكان آخره مجرورا أبدا كعبد الله قال الواحدي هذا الذي قاله أبو علي أراد به أنه ليس هذا في العربية وقد قال بالأول جماعة من العلماء وقال النووي الصواب قول أبي علي فإن ما ادعوه لا أصل له انتهى
وقال الأخفش هو يهمز ولا يهمز قال ويقال في لغة إسرايين بالنون كما قالوا جبرين وإسماعين انتهى
والمراد بنو إسرائيل الذين كانوا في زمن موسى عليه السلام واغتسالهم عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض هل كان في شرعهم جوازه وإن كان الأكمل خلافه أو كان في شرعهم منعه كما في شرعنا وكان