فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1871

المشهور من مذهب مالك أيضا وقال بعض المالكية هو شرط مع الذكر دون السهو وقال بعضهم هو واجب وليس بشرط وقال بعضهم هو سنة قال ابن شاس في الجواهر هل يجب ستر العورة في الخلوات أو يندب إليه قولان فإذا قلنا لا يجب فيها فهل يجب للصلاة أو يندب إليه ذكر الشيخ أبو الطاهر عن أبي الحسن اللخمي أنه حكى في ذلك قولين ثم قال الشيخ أبو الطاهر وليس الأمر كما ظنه وإنما المذهب على قول واحد في وجوب الستر لكن الخلاف في وجوب الإعادة في الوقت أو فيه وبعده على الخلاف في ستر العورة هل هو شرط صحة الصلاة أم لا وقد ذكر القاضي أبو محمد أن القاضيين أبا إسحاق وابن بكير والشيخ أبا بكر ذهبوا إلى أن الستر من سنن الصلاة وهذا يعضد ما حكاه أبو الحسن اللخمي ويحققه انتهى

وإذا فرعنا على اشتراط ستر العورة في الصلاة فمتى انكشف منها شيء ولو كان يسيرا بطلت الصلاة عند مالك والشافعي والأكثرين وقال الحنفية والحنابلة لا يضر انكشاف شيء يسير من العورة وقدر الحنفية ذلك فيما إذا كان من السوأتين بقدر الدرهم وفيما إذا كان من غيرهما بأقل من ربع العورة هذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا إعادة إن كان أقل من النصف وعنه في النصف روايتان ولم يقدر الحنابلة ذلك بل جعلوا اليسير ما لا يفحش ومرجع ذلك للعادة وأما قدر العورة التي تستر في الصلاة من الرجل والمرأة فهي مقررة في كتب الفقه

الرابعة قوله ما يمنع موسى يغتسل كذا رويناه هنا بحذف أن ورفع يغتسل وهو على حد قوله تعالى قل أفغير الله تأمروني أعبد وقد أجاز أبو الحسن الأخفش حذف أن ورفع الفعل دون نصبه وجعل منه هذه الآية وتبعه ابن مالك وجعله قياسا مطردا ومثل له في شرح التسهيل بقوله تعالى ومن آياته يريكم البرق وقال يريكم صلة لأن حذفت وبقي يريكم مرفوعا

وهذا هو القياس لأن الحرف عامل ضعيف فإذا حذف بطل عمله وذهب آخرون إلى أن حذف أن ولو مع رفع الفعل بعدها مقصور على السماع فلم يجوزوا من ذلك إلا ما سمع كما في هذا الحديث ويجوز في مثل ذلك النصب أيضا بإضمار أن ومنه قراءة الحسن البصري قل أفغير الله تأمروني أعبد بالنصب والصحيح أنه مقصور على السماع وصححه ابن مالك

وذهب الكوفيون إلى جوازه قياسا فعلى هذا يجوز هنا النصب وإن لم يسمع وحاصل هذا ثلاثة مذاهب أحدها أن الرفع والنصب مع حذف أن قياسان مطردان والثاني أنهما مسموعان والثالث أن الرفع قياس والنصب سماع وهو الذي صححه ابن مالك والحديث في الصحيحين بإثبات أن بلفظ ما يمنع موسى أن يغتسل ولا إشكال في ذلك

الخامسة الأدرة بضم الهمزة وإسكان الدال المهملة نفخة في الخصية يقال رجل آدر بمد الهمزة وفتح الدال من الأدر بفتح الهمزة والدال ذكره في الصحاح والنهاية وغيرهما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت