الحديث الثالث فيه فوائد الأولى أيوب النبي صلى الله عليه وسلم على نبينا وعليه يقال هو ابن أمعوص بن رزاح بن روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم وأن أمه من ولد لوط بن هارون وهو الذي امتحن بالبلاء فظهر صبره ثم عوفي قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب وقال الله تعالى ووهبنا له أهله ومثلهم معهم
وروى أبو بكر بن مردويه في تفسيره من رواية الضحاك عن ابن عباس قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قصة أيوب وقوله ووهبنا له أهله ومثلهم معهم يعني زوجته قال ابن عباس رد الله إليه امرأته وزاد في شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ذكرا إلا أن السقف خر على ثلاثة وعشرين ذكرا فماتوا فلم يبعثهم الله ولكن يقول آتيناه أهله ومثلهم معهم يعني زوجته ومثلهم معهم يعني ولدت له ستة وعشرين ذكرا فأهبط الله إليه ملكا فقال يا أيوب إن الله تعالى يقرئك السلام بصبرك على البلاء فاخرج إلى أندرك فبعث الله سبحانه وتعالى حمرا فهبطت عليه بجراد الذهب والملك قائم معه كانت الجرادة تخرج خارج الحجارة فيتبعها حتى يردها في أندره فقال الملك يا أيوب أما تشبع من الداخل حتى تتبع الخارج قال إن هذه بركة من بركات ربي وليس أشبع منها وفي بعض كتب التفاسير عن الحسن البصري أنه قال ذكر لنا أن الماء الذي اغتسل منه تطاير على صدره جرادا من ذهب قال فجعل يضمه بيده فأوحى الله تعالى إليه يا أيوب ألم أغنك قال بلى ولكنها بركتك فمن يشبع منها
وروى أبو بكر البزار في مسنده وأبو إسحاق الثعلبي في تفسيره من طريق عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن نبي الله أيوب صلى الله عليه وسلم لبث في بلائه ثمانية عشر سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من