الحديث الخامس
وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التسبيح للرجال والتصفيق للنساء في الصلاة لم يقل البخاري في الصلاة فيه فوائد الأولى فيه أنه إذا ناب المصلي في صلاته ما يقتضي إعلام غيره بشيء من تنبيه إمامه على خلل يريد فعله في الصلاة أو رؤية أعمى يقع في بئر أو استئذان داخل أو كون المصلي يريد إعلام غيره بأمر أنه ينبغي له أن يسبح بأن يقول سبحان الله لإفهام ما يريد التنبيه عليه ويدل لذلك قوله في رواية المصنف ومسلم في الصلاة وهذه الزيادة عند مسلم عن طريق معمر عن همام عن أبي هريرة وهي عند النسائي من هذا الوجه من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وفي رواية للبيهقي من طريق أبي صالح عن أبي هريرة إذا استؤذن على الرجل وهو يصلي فإذنه التسبيح وإذا استؤذن على المرأة وهي تصلي فإذنها التصفيق وقال في الخلافيات رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد من نابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء
وبهذا قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو يوسف والأوزاعي وأبو ثور وجمهور العلماء من السلف والخلف وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن من أتى بالذكر جوابا بطلت صلاته وإن قصد به الإعلام بأنه في الصلاة لم تبطل فحملا التسبيح المذكور في هذا الحديث على ما إذا كان القصد به الإعلام بأنه في الصلاة وهما محتاجان لدليل على ذلك وكذلك حملا قوله في حديث سهل من نابه شيء في صلاته على نائب مخصوص وهو إرادة الإعلام بأنه في الصلاة والأصل عدم هذا