فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1871

رجالا ونساء ثم أعلم أنه من عادة النساء في خاصتهن ولهوهن لا أنه إباحة لهن وسنة فيما يعتريهن في صلاتهن انتهى

وقال والدي رحمه الله ليس في سبب نزول قوله تعالى وما كان صلاتهم الآية أنه نهى النساء عن ذلك لا في حالة الصلاة ولا غيرها وإنما ذكر غير واحد من المفسرين أنهم كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في الصلاة والطواف ليشوشوا عليه فنزلت الآية بمكة ثم أمرهم بالمدينة أن يصفق النساء لما نابهن والله أعلم

الثالثة وأما الخنثى المشكل إذا نابه في صلاته ما يحوجه إلى الإعلام فهل المشروع في حقه التسبيح أو التصفيق مقتضى المفهوم في حديث أبي هريرة فيه متدافع لأنا إن أخذنا بقوله التسبيح للرجال وقلنا مقتضاه تصفيق الخنثى عارضنا قوله التصفيق للنساء وقيل مقتضاه تسبيح الخنثى

فظاهر حديث سهل بن سعد أنه يسبح لدخوله في عموم قوله من نابه شيء في صلاته فليسبح ثم أخرج النساء من ذلك خاصة بقوله وإنما التصفيق للنساء وقد ذكر القاضي أبو الفتوح بن أبي عقامة بفتح العين المهملة وبالقاف من أصحابنا في كتابه أحكام الخناثى أن المشروع في حقه التصفيق وقال شيخنا الإمام جمال الدين عبد الرحيم الإسنوي في المهمات إنه القياس لاحتمال أن يكون امرأة فلا تأتي بالتسبيح جهرا

الرابعة كون المشروع للرجال التسبيح وللنساء التصفيق هو على سبيل الإيجاب أو الاستحباب أو الإباحة الذي ذكره أصحابنا ومنهم الرافعي والنووي أنه سنة وحكاه الرافعي عن الأصحاب وحكى والدي في شرح الترمذي عن شيخه الإمام تقي الدين السبكي أنهما إنما يكونان سنتين إذا كان التنبيه قربة فإن كان مباحا كانا مباحين قاله الشيخ أبو حامد وغيره قال السبكي وقياس ذلك إذا كان التنبيه واجبا كإنذار الأعمى من الوقوع في بئر أن يكونا واجبين تعينا طريقا وحصل المقصود بهما انتهى

وقال ابن قدامة في المغني وإذا سها الإمام فأتى بفعل في غير موضعه لزم المأمومين تنبيهه فإن كانوا رجالا سبحوا وإن كانوا نساء صفقن ا ه وهو موافق لما ذكره السبكي من الوجوب إلا أنه في صورة غير الصورة التي ذكرها السبكي ويوافق ما ذكره الشيخ أبو حامد من الإباحة ما رواه ابن ماجه في سننه عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء في التصفيق وللرجال في التسبيح وفي العلل لابن أبي حاتم قال أبي هذا حديث منكر بهذا الإسناد والتعبير بالرخصة يقتضي الاقتصار فيه على الإباحة إن جرينا على مدلول الرخصة اللغوي فأما إذا فسرنا الرخصة بما ذكره غير واحد من أهل الأصول أنها الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر فلا يدل على الإباحة لأن الرخصة باصطلاحهم قد تكون واجبة وقد تكون مندوبة والحق انقسام التنبيه في حالة الصلاة إلى ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت