الطريق الثاني لحديث أبي هريرة إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فتوافق إحداهما الأخرى غفر الله ما تقدم من ذنبه
وفيها فائدتان الأولى فيه استحباب التأمين للمنفرد والمأموم أيضا من قوله أحدكم قال صاحب المفهم وقد اتفقوا على أن الفذ يؤمن مطلقا والإمام والمأموم فيما يسران فيه يؤمنان
الثانية أطلق في هذه الرواية التأمين ولم يقيدها بالصلاة فمن قال يعمل بالمطلق كالحنفية والظاهرية يقولون إن هذا الثواب لا يتقيد بالصلاة بل التأمين في غير الصلاة حكمه هكذا ويقال لهم إن الثواب مترتب على موافقة تأمين ابن آدم لتأمين الملائكة وإنما نقل لنا تأمين الملائكة لتأمين المصلي كما سيأتي في الطريق الثالث وأما من حمل المطلق على المقيد فإنه يخصه بالصلاة لرواية مسلم إذا قال أحدكم في الصلاة آمين
الطريق الثالث إذا أمن القارئ فأمنوا فإن الملائكة تؤمن فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
فيه فوائد