فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1871

الحديث الثاني وعنه أن معاذ بن جبل صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها اقتربت الساعة فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب فقال له معاذ قولا شديدا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فاعتذر إليه فقال إني كنت أعمل في نخل وخفت على الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صل بالشمس وضحاها ونحوها من السور

فيه فوائد الأولى حديث بريدة هذا لم يخرجه أحد من الأئمة الستة وانفرد به أحمد وعزوته إليه وإن كان عرف أنه فيه لئلا أسكت عليه فيظن أنه مما اتفق عليه الشيخان كما نبهت على ذلك في الخطبة

الثانية فيه أن أحق الجماعة بالإمامة أفقههم لأن معاذا كان أفقه قومه فكان يؤمهم بل كان أعلم الأمة كما رواه الترمذي من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرحم أمتي أبو بكر الصديق الحديث

وفيه وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح

الثالثة فيه استحباب تخفيف الصلاة للإمام مراعاة لحال المأمومين وهو كذلك فإن كانوا محصورين وعلم أنهم يؤثرون التطويل فلا بأس حينئذ وإنما نهاه النبي صلى الله عليه وسلم لما عرض لبعض المأمومين من الشغل كما في بقية الحديث

الرابعة فيه أنه يجوز للمأموم أن يخرج نفسه من الجماعة لعذر فإن الرجل ذكر أنه خاف على الماء ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك والحكم كذلك ومما يستدل به أيضا على ذلك قضية صلاة الخوف فإنهم يخرجون أنفسهم من الجماعة ويتمون لأنفسهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت