الثامنة وقوله فيه فقال له معاذ قولا شديدا أبهم قول معاذ في هذه الرواية وفي صحيح مسلم التصريح بأنه قال فيه إنه منافق
التاسعة فيه اعتذار من وقع منه خطأ أو ما يجوز أن يكون خطأ وإظهاره عذره في ذلك حتى يعلم بعذره
العاشرة قد اختلف بيان عذره الذي اعتذره في طرق الحديث ففي هذا الحديث أنه قال كنت أعمل في نخل وخفت على الماء وفي الحديث الذي يليه أنه قال إنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا وفي رواية للبخاري من رواية محارب بن دثار عن جابر أنه كان مع الرجل ناضحان وقد نضح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحيه وأقبل إلى معاذ الحديث وفي رواية لأحمد من حديث الرجل صاحب الواقعة أن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار فينادي بالصلاة فنخرج فيطول علينا الحديث ولا منافاة في شيء من ذلك ولا يلزم من كونهم أصحاب نواضح أن لا يكون معه ناضحان حينئذ ولا يلزم من ذكر هذين أن لا يكون خاف على الماء وقوله في الحديث الآخر إنه يأتيهم بعد ما ينامون لعله أراد في بعض الليالي غير تلك الليلة التي جاء فيها بالناضحين أو أراد بعد ما يدخل وقت نومهم أو بعد أن نام غير صاحب الواقعة أو يكون ذلك واقعتين كما سيأتي في آخر الباب
الحادية عشر هذا الرجل المبهم في حديث بريدة وحديث جابر اسمه سليم جاء مبينا في مسند أحمد من رواية معاذ بن رفاعة الأنصاري عن رجل من بني سليم يقال له سليم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعد ما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار الحديث
وقيل إن الرجل المذكور اسمه حزم بن أبي كعب فقد رواه أبو داود من رواية عبد الرحمن بن جابر عن حزم بن أبي كعب أنه أتى معاذا وهو يصلي بقوم صلاة المغرب في هذا الخبر والظاهر أنهما واقعتان كما ذكرنا والله أعلم
ورواية أبي داود هذه فيها طالب بن حبيب قال البخاري فيه نظر انتهى
وطريق أحمد في كونه اسمه سليم أصح والله أعلم
وقال النووي في الخلاصة قيل إنه حرام بالراء وقيل حازم
الثانية عشرة في حديث بريدة وحديث جابر بعده أن الصلاة التي طول فيها معاذ هي العشاء ووقع في سنن النسائي من رواية محارب بن دثار عن جابر قال مر رجل من الأنصار بناضحين على معاذ وهو يصلي المغرب فافتتح بسورة البقرة فصلى الرجل ثم ذهب الحديث هكذا في رواية النسائي وبوب عليه القراءة في المغرب ورواه البيهقي هكذا ثم قال كذا قال محارب بن دثار عن جابر المغرب قال وقال عمرو بن دينار وأبو الزبير وعبيد الله بن مقسم عن جابر العشاء ثم رواه من حديث حزم بن أبي كعب وقال فيه المغرب ثم قال والروايات