فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1871

أيتهما شاء فتبين أن ابن عمر لم يكن يرى ترك إعادة الصلاة مطلقا

والأحاديث في الإعادة أكثر وأصح منها حديث الباب في قصة معاذ ومنها حديث أبي ذر عند مسلم كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة قلت فما تأمرني قال صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة

وحديث يزيد بن الأسود عند أبي داود والترمذي والنسائي إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة قال الترمذي حسن صحيح

وحديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود والترمذي وحسنه جاء رجل وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أيكم يأتجر على هذا فقام رجل معه وفي رواية البيهقي أن الذي صلى معه أبو بكر

وحديث محجن الديلي في الموطأ بإسناد صحيح إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت فهذه الأحاديث أكثر في إعادة الصلاة لمصلحة والله أعلم

السادسة وفي قوله في رواية الشافعي هي له تطوع دليل على أن من صلى صلاة واحدة مرتين تكون الفريضة هي الأولى وهو الصحيح عند أصحابنا ونص عليه الشافعي في الجديد للأحاديث السابقة وذهب في القديم إلى أن الله تعالى يحتسب بأيتهما شاء لأثر ابن عمر الذي في الموطإ وقد تقدم وذهب بعض أصحابنا إلى أن كلتيهما فرض وقال بعضهم الفرض أكملهما وكلاهما ضعيف ولم يقل أحد من أصحابنا إن الفرض هي الناقصة ولا شك أن صلاة معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من صلاته بقومه فلا يتجه أن يقال إن فرضه الثانية هكذا أطلق أصحابنا هذا الخلاف وفي هذا الإطلاق نظر لأن الرجل إذا صلى فرض الوقت كيف كان جماعة أو منفردا مستجمعا لشروط الصحة ونوى به الفرض فكيف يتصور أن ينقلب نفلا بعد تمامه على الصحة والفرضية أو كيف يوصف الثاني بالفريضة أيضا وإنما الفرض صلاة واحدة

نعم الخلاف له وجه فيما إذا صلى وفي نيته أن يصليها مرة أخرى كقصة معاذ هذه وينبغي أيضا أن يعلق الحكم باعتبار نيته فإن لم ينو بالأولى الفرض فالفرض هي الثانية قطعا وإن نوى بالأولى الفرض فكيف يتصور وقوع الثانية فرضا والفرض واحد

السابعة في قوله هي له تطوع دليل لمن قال لا ينوي بالثانية الفرض بل ينوي الظهر أو العصر مثلا وهو اختيار إمام الحرمين ورجحه النووي والذي حكاه الرافعي عن الأكثرين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت