أيضا من رواية أبي سلمة أيضا أنه سمع أبا هريرة يقول والله لأقربن بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أبو هريرة يقنت في الظهر والعشاء الآخرة والصبح يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار
ولمسلم من حديث البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الصبح والمغرب
وللبيهقي من حديثه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها
ولأبي داود من حديث ابن عباس قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح يدعو على أحياء من بني سليم الحديث زاد البيهقي فيه قال عكرمة هذا مفتاح القنوت وقد اختلف في القنوت في غير الصبح فقال الرافعي إن الأصح عند المعظم أنه إن نزلت بالمسلمين نازلة قنتوا وإلا فلا وقيل لا يقنت فيها وقيل يتخير في غير النازلة وقيل يقنت مطلقا وقيل يقنت في الجهرية دون السرية فهذه خمسة أقوال اقتصر الرافعي منها على الثلاثة الأول وحكى ابن يونس القولين الآخرين قال الرافعي ثم مقتضى كلام الأكثرين أن الخلاف في غير الصبح إنما هو في الجواز قال منهم من يشعر إيراده بالاستحباب وقال النووي الأصح أن الخلاف في الاستحباب ونص عليه الشافعي
الرابعة فيه حجة لمن ذهب إلى أن محل القنوت بعد الركوع وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق ورواية عن مالك وقد ثبت أيضا من حديث ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة يقول اللهم العن فلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد الحديث ولمسلم من حديث خفاف بن إيماء ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رفع رأسه فقال غفار غفر الله لها الحديث وهو في الصحيحين أيضا من حديث أنس وقد ذكرته في الأصل في آخر الباب
وذهب مالك في المشهور عنه إلى أن محله قبل الركوع واستدل له بما رواه البخاري ومسلم من رواية عاصم قال سألت أنسا عن القنوت أكان قبل الركوع أم بعده قال قبله قلت فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعده قال كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا لفظ البخاري وقال مسلم قلت فإن ناسا يزعمون أن