فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1871

أيضا من حديث أبي ذر يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة فذكر الحديث وقال في آخرة ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى ومعلوم أن النوافل لا تجزي عن الواجبات مع الاتفاق على عدم وجوب صلاة الضحى على عموم الناس والله أعلم

على أنه يمكن أن تؤول هذه الأفعال المذكورة في الباب على الوجوب كما سيأتي

الثالثة فيه أن العبادة والنوافل يداوم عليها كل يوم وأن العبادة إذا وقعت في يوم لا تغني عن يوم آخر فلا يقول مثلا قد فعلت أمس فأجزأ عني اليوم لقوله كل يوم تطلع الشمس

الرابعة قوله تعدل بين اثنين يحتمل أن يراد به العدل في الأحكام من القضاة والأمراء ويحتمل أن يراد به الإصلاح بين الناس وإن كان من غير من له ولاية على ذلك ولا تسليط وهو الظاهر لأن عدل القضاة والأمراء واجب لا تطوع وقد أدخله البخاري في صحيحه في باب الإصلاح بين الناس وإن أريد حمله على الواجب حقيقة فيحمل على عدل الحكام

الخامسة قوله وتعين الرجل في دابته تحمله عليها هو أن تركب العاجز عن الركوب على دابته وهكذا أن تحمل معه على دابته متاعه وبوب عليه البخاري باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر ويمكن أن يجعل على الوجوب فيء المكاري فإنه يجب عليه إركاب الشيخ لعجزه عن الركوب وحده ويجب عليه إبراك الجمل للمرأة لعجزها أو المشقة عليها في ركوب البعير قائما والله أعلم

السادسة الكلمة الطيبة يحتمل أن يراد بها المخاطبة للناس كأن يجيب السائل بكلمة طيبة من غير إفحاش ونحو ذلك وهو الظاهر كما قال في حديث آخر تبسمك في وجه أخيك صدقة وفي حديث آخر ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه ويحتمل أن يراد بها الكلمة من الأذكار كالتهليل والتسبيح والتحميد كما هو مصرح به في حديث عائشة المتقدم ذكره من عند مسلم في ذكر السلامى فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله الحديث وهو أحد الأقوال في قوله تعالى ومثل كلمة طيبة أن المراد لا إله إلا الله وكذا قيل في قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب

السابعة في قوله كل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة ما يقتضي أن ثواب الخطا إنما هو الذهاب إلى المسجد دون الرجوع وهو محتمل لكن قد ورد التصريح في مسند أحمد بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت