ذاهبا وراجعا وقد تقدم في آخر الحديث الذي قبله وإن حملناه على الوجوب فيمكن أن يحمل على السعي الواجب كالسعي للجمعة إلا أنه يرده قوله كل يوم تطلع الشمس فإنما يجب السعي مرة في الجمعة نعم يحمل على قول من أوجب الجماعة في كل صلاة والله أعلم
الثامنة الألف واللام في الصلاة هل هي للعهد أو للجنس الظاهر الأول فيكون المراد منه الصلوات المكتوبة وإن أريد الجنس فيدخل فيه كل صلاة يشرع المشي إليها كالعيد والجنازة أيضا وهو بعيد والله أعلم
التاسعة المراد بإماطة الأذى عن الطريق إزالة ما يؤذي المارة من حجر أو شوك وكذا قطع الأحجار من الأماكن الوعرة كما يفعل في طريق وكذا كنس الطريق من التراب الذي يتأذى به المار وردم ما فيه من حفرة أو وهدة وقطع شجرة تكون في الطريق وفي معناه توسيع الطرق التي تضيق على المارة وإقامة من يبيع أو يشتري في وسط الطرق العامة كمحل السعي بين الصفا والمروة ونحو ذلك فكله من باب إماطة الأذى عن الطريق ومن ذلك ما يرتفع إلى درجة الوجوب كالبئر التي في وسط الطريق التي يخشى أن يسقط فيها الأعمى والصغير والدابة فإنه يجب طمها أو التحويط عليها إن لم يضر ذلك بالمارة والله أعلم
وزاد البخاري في هذا الحديث ودل الطريق صدقة وهو أن يدل من لا يعرف الطريق عليها