فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1871

يريدون هم أن يشهدوا به فلم يسألهم عن ذلك

والوجه الثالث أنه يحتمل أن يكون إنما تعرج ملائكة الليل فقط وأنهم الذين يعرجون وينزلون وأن ملائكة النهار هم الحفظة لا يفارقون بني آدم ويقوي هذا الثالث أنه لم ينقل لنا عروج ملائكة النهار وفيه موافقة الجمهور في أن المراد الحفظة فيحمل على أن الحفظة ملائكة النهار وأنهم مقيمون مع بني آدم وأن ملائكة الليل غير الحفظة ينزلون من العصر إلى صلاة الصبح ولا يضر في ذلك قوله يتعاقبون إذ التعاقب يقتضي الاشتراك فقد يرد التفاعل على غير بابه كقولهم طارقت النعل والله أعلم

وقد اقتصر الشيخان في بعض طرقه على اجتماع الملائكة في الصبح فقال ويجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر ثم يقول أبو هريرة فاقرءوا إن شئتم إن قرآن الفجر كان مشهودا

السادسة فيه بيان لطف الله تعالى بعباده وإظهار جميل أفعالهم وستر قبيحها إذ جعل اجتماع الملائكة مع بني آدم في حالة عبادتهم ولم يجعل اجتماعهم معهم في حال خلواتهم بلذاتهم وانهماكهم على شهواتهم فله الحمد على توفيقه للخير وإظهاره والإثابة عليه وعلى ستره للقبيح ومحبة ستره وكراهة إشاعته حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لهزال لو سترته بثوبك كان خيرا لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت