فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 1871

التاسعة قوله وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون كذا في هذه الرواية وكذا هو في صحيح البخاري وهو تأكيد للضمير في قوله فصلوا ورواه بعضهم أجمعين وهو تأكيد للحال وهو قوله جلوسا العاشرة استدل به على أن الإمام إذا صلى قاعدا لعذر صلى المأمومون وراءه قعودا وإن لم يكن بهم مانع يمنعهم من القيام وهو مذهب أحمد بن حنبل وقال كذا قاله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله أربعة من الصحابة وقال الترمذي ذهب إليه بعض الصحابة منهم جابر بن عبد الله وأسيد بن حضير وأبو هريرة وغيرهم ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن هؤلاء الثلاثة

وعن قيس بن قهد بالقاف قال كان لنا إمام فمرض فصلينا بصلاته قعودا وهو الصحابي الرابع الذي عناه الإمام أحمد وقال ابن المنذر بعد حكايته هذا المذهب عن الصحابة الثلاثة الأولين وحكايته كلام أحمد الرابع وهو في الخبر الذي رويناه عن قيس بن مهران أن إماما لهم اشتكى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يؤمنا جالسا ونحن جلوس انتهى

وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه إلا أنه قال قيس بن قهد وهذا يدل على أن ابن المنذر فهم أن الصحابي هو الذي كان إماما في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في رواية ابن أبي شيبة أن هذا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون الصحابي قيس بن قهد ويجتمع من مجموع هذا خمسة من الصحابة وذكر ابن بطال أن عبد الرزاق

رواه عن أنس بن مالك فهو صحابي سادس وحكاه ابن حبان عن الصحابة المذكورين سوى أنس وعن أبي الشعثاء جابر بن زيد من التابعين وعن مالك بن أنس وسليمان بن داود الهاشمي وأبي خيثمة وابن أبي شيبة ومحمد بن إسماعيل ومن تبعهم من أصحاب الحديث مثل محمد بن نصر المروزي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة

قلت ولم أر من حكاه عن مالك سواه ثم قال ابن حبان وهو عندي ضرب من الإجماع الذي أجمعوا على إجازته لأن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أفتوا به والإجماع عندنا إجماع الصحابة ولم يرو عن أحد من الصحابة خلاف لهؤلاء الأربعة لا بإسناد متصل ولا منقطع فكأن الصحابة أجمعوا على أن الإمام إذا صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد أبو الشعثاء ولم يرو عن أحد من التابعين أصلا خلافه لا بإسناد صحيح ولا واه فكأن التابعين أجمعوا على إجازته وأول من أبطل صلاة المأموم قاعدا إذا صلى إمامه جالسا المغيرة بن مقسم صاحب النخعي وأخذ عنه حماد بن أبي سليمان ثم أخذ عن حماد أبو حنيفة وتبعه عليه من تبعه من أصحابه ثم ذكر ابن حبان أن هذا هو مذهب الشافعي لقوله إذا صح الحديث فهو مذهبي وهو مردود لأن الشافعي صرح بأن الناس في قصة مرضه عليه الصلاة والسلام كانوا قياما مع جلوسه وذكر أن ذلك في رواية إبراهيم عن الأسود عن عائشة

فكيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت