فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1871

صلى بالناس جالسا في مرضه إلا مرة واحدة لم يصل بهم بعدها علمته حتى لقي الله عز وجل فدل ذلك على أن التوكيل بهم والصلاة قاعدا جائزان عنده معا وكان ما صلى بهم غيره بأمره أكثر من ذلك انتهى

ومراد الشافعي بكونه عليه الصلاة والسلام لم يصل بالناس جالسا في مرضه إلا مرة مرض موته فإنه قد صلى بهم في غير مرض الموت غير مرة وهو جالس وهم جلوس كما دلت عليه الأحاديث وكذا ذكر الحنابلة أنه يستحب له الاستخلاف عند العجز عن القيام وعللوه بأن الناس اختلفوا في صحة إمامته فنخرج من الخلاف وبأن صلاة القائم أكمل فيستحب أن يكون الإمام كامل الصلاة وأجابوا عن هذا الحديث بأنه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك لبيان الجواز واستخلف في الأكثر وبأن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم قاعدا أفضل من الاقتداء بغيره قائما

السابعة تبين بحديث عائشة وجابر أن ذلك لم يكن في المسجد وإنما كان في بيته وكأنه لم يستطع الخروج لعذره ولا يمكن التقدم عليه فصلى بهم وصلى الناس وراءه في منزله قال القاضي عياض والظاهر أن من في المسجد صلى بصلاته لكون منزله في المسجد قال وفيه جواز صلاة الإمام على أرفع مما عليه أصحابه إذا كانت معه جماعة هناك أي لأن في حديث جابر أنه كان في مشربة لعائشة قال وقد روي هذا عن مالك وحمله شيوخنا على تفسيره ما وقع له من الكراهة مجملا وأن منعه من ذلك إنما هو لمن يفعله تكبرا وهو ضد ما وضعت له الصلاة من التواضع والسكينة ولذلك قال لأن هؤلاء يعبثون انتهى

وهذه الصورة إن صح فيها أن أهل المسجد صلوا مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ليست من صور المنع عند مالك وأبي حنيفة لأنهما يقولان إن كان مع الإمام في العلو طائفة جازت بالذين أسفل وإلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت