الحديث الرابع وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء
وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وفيهم السقيم وإذا قام وحده فليطول صلاته ما شاء
فيه فوائد الأولى فيه أمر الأئمة بتخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين وقال الترمذي في جامعه وهو قول أكثر أهل العلم اختاروا أن لا يطيل الإمام الصلاة مخافة المشقة على الضعيف والكبير والمريض انتهى
وهو يقتضي خلافا في ذلك بين أهل العلم ولا أعلم فيه خلافا قال ابن عبد البر التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه
وقال أيضا لا أعلم بين أهل العلم خلافا في استحباب التخفيف لكل من أم قوما على ما شرطنا من الائتمام بأقل ما يجزئ وساق الكلام على ذلك وكأن الترمذي توهم الخلاف في ذلك من قول ابن أبي شيبة في مصنفه في التبويب التخفيف في الصلاة من كان يخففها وليس ذلك صريحا في وجود خلاف ولم يبوب ابن أبي شيبة على التطويل المقابل للتخفيف ولو كان ثم قائل به لبوب عليه وذكره
وقد روى ابن أبي شيبة في الباب المذكور عن ثابت البناني قال صليت مع أنس العتمة فتجوز ما شاء الله وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال كان أبي إذا صلى في المسجد خفف الركوع والسجود وتجوز وإذا صلى في بيته أطال الركوع والسجود والصلاة فقلت له فقال إنا أئمة يقتدى بنا وعن أبي رجاء وهو العطاردي قال رأيت الزبير بن العوام صلى صلاة خفيفة فقلت أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة فقال إنا نبادر هذا