فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1871

الحديث الرابع وعن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء

وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ما قام أحدكم للناس فليخفف فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وفيهم السقيم وإذا قام وحده فليطول صلاته ما شاء

فيه فوائد الأولى فيه أمر الأئمة بتخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين وقال الترمذي في جامعه وهو قول أكثر أهل العلم اختاروا أن لا يطيل الإمام الصلاة مخافة المشقة على الضعيف والكبير والمريض انتهى

وهو يقتضي خلافا في ذلك بين أهل العلم ولا أعلم فيه خلافا قال ابن عبد البر التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه

وقال أيضا لا أعلم بين أهل العلم خلافا في استحباب التخفيف لكل من أم قوما على ما شرطنا من الائتمام بأقل ما يجزئ وساق الكلام على ذلك وكأن الترمذي توهم الخلاف في ذلك من قول ابن أبي شيبة في مصنفه في التبويب التخفيف في الصلاة من كان يخففها وليس ذلك صريحا في وجود خلاف ولم يبوب ابن أبي شيبة على التطويل المقابل للتخفيف ولو كان ثم قائل به لبوب عليه وذكره

وقد روى ابن أبي شيبة في الباب المذكور عن ثابت البناني قال صليت مع أنس العتمة فتجوز ما شاء الله وعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال كان أبي إذا صلى في المسجد خفف الركوع والسجود وتجوز وإذا صلى في بيته أطال الركوع والسجود والصلاة فقلت له فقال إنا أئمة يقتدى بنا وعن أبي رجاء وهو العطاردي قال رأيت الزبير بن العوام صلى صلاة خفيفة فقلت أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة فقال إنا نبادر هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت