فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوسواس
وعن عمار بن ياسر أنه قال احذفوا هذه الصلاة قبل وسوسة الشيطان
وعن حذيفة أنه علم رجلا فقال إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم الركوع والسجود وعن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال رأيت أبا هريرة صلى صلاة تجوز فيها فقلت له هكذا كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وأجوز
وعن عمرو بن ميمون لما طعن عمر وماج الناس تقدم عبد الرحمن بن عوف فقرأ بأقصر سورتين في القرآن إنا أعطيناك الكوثر و إذا جاء نصر الله والفتح وعن إبراهيم النخعي أنه كان يخفف الصلاة ويتم الركوع والسجود وعن أبي مجلز قال كانوا يتمون ويوجزون ويبادرون الوسوسة
وعن عمرو بن ميمون قال ما رأيت الصلاة في موضع أخف منها فيما بين هاتين الحائطين يعني مسجد الكوفة الأعظم
وعن النعمان بن قيس قال كن النساء إذا مررن على عبيدة وهو يصلي قلن خففوا فإنها صلاة عبيدة يعني من خفتها رواها كلها ابن أبي شيبة وحكى ابن حزم في المحلى عن عمرو بن ميمون أنه قال لو أن رجلا أخذ شاة عزوزا لم يفرغ من لبنها حتى صلى الصلوات الخمس أتم ركوعها وسجودها والعزوز بالعين المهملة والزاي المعجمة المكررة الضيقة الإحليل وعن علقمة لو أمر بذبح شاة فأخذ في سلخها لصليت الصلوات الخمس في تمام قبل أن يفرغ منها ويحتمل أن ابن أبي شيبة إنما بوب تخفيف الصلاة مع الانفراد أو مع إمامة المحصورين فذكر فيه من كان يؤثر تخفيفها ولو مع هذه الحالة فنقله الترمذي إلى أئمة العامة وأولئك لا خلاف فيهم كما تقدم
الثانية هذا الأمر بالتخفيف صرح أصحابنا وغيرهم بأنه على سبيل الاستحباب وذهب جماعة إلى الوجوب تمسكا بظاهر الأمر قال ابن حزم الظاهري يجب على الإمام التخفيف إذا أم جماعة لا يدري كيف طاقتهم وقال ابن عبد البر المالكي في هذا الحديث أوضح الدلائل على أن أئمة الجماعة يلزم التخفيف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بذلك ولا يجوز لهم التطويل لأن في الأمر لهم بالتخفيف نهيا عن التطويل وكذا قال ابن بطال في شرح البخاري فيه دليل أن أئمة الجماعة يلزمهم التخفيف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بذلك انتهى
الثالثة ما المراد بصلاته للناس أأن يكون إماما منصوبا للإمامة من جهة الإمام الأعظم أو من جهة ناظر المسجد الذي يصلي به بحيث لا يتمكن غيره من الإمامة في ذلك المحل أو أعم من ذلك ومن كون أهل المحلة نصبوه للإمامة بهم بحيث لو شاءوا لغيروه وأقاموا غيره في ذلك أو أعم من ذلك ومن أن يتقدم للإمامة بغير تقديم أحد أو كونه صار إماما ولو لم يقصد التقديم لذلك من الأول بل تقدم ليصلي منفردا فتابعه غيره فنوى الإمامة به أو ولو لم ينو