فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 1871

الحديث الثالث والرابع عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة وعن همام عن أبي هريرة مثله وقال لا يمنعه إلا انتظارها فيه فوائد الأولى إن أكثر الرواة لحديث أبي هريرة جعلوا هذا الحديث والحديث الذي في أول الباب حديثا واحدا كذلك رواه يونس عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأيوب السختياني عن ابن سيرين عن أبي هريرة وحماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة وجعله حديثين معمر عن همام عن أبي هريرة ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة كما ذكرناه في المسند والموطإ على أنه قد اختلفت فيه روايات الموطإ فرواية البخاري عن القعنبي عن مالك مجموعتين فجعلهما حديثا واحدا وبالله التوفيق الثانية فيه جواز تفريق الحديث وتقطيعه وفيه خلاف بين أهل الحديث والأصول والأصح جوازه للعالم بشرط كون ما اقتصر عليه منفصلا عما حذف منه فإن كان متعلقا به كالاستثناء والشرط والحال ونحو ذلك فلا يجوز وفيه أقوال أخر مذكورة في علوم الحديث الثالثة فيه استحباب انتظار الصلاة في المسجد وهو كذلك وقد تقدم في الحديث الذي قبله الرابعة وفي قوله ما كانت الصلاة تحبسه بيان لأنه إذا صرف نيته عن ذلك صارف آخر من انتظار أحد أو تنزه أو نحو ذلك أنه ينقطع عنه أجر الصلاة فإن تجددت نية أخرى مع استحضار انتظار الصلاة فهل ينقطع الثواب لما وجد من التشريك أو لا ينقطع لوجود النية في انتظار الصلاة محتمل لكن الظاهر انقطاع الثواب بالتشريك في النية لقوله لا يمنعه إلا انتظارها فهو يدل على أنه إذا منعه مانع آخر ولو مع وجود قصد الانتظار لها فإنه لا يكون كالمصلي والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت