فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1871

بذلك هل يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أم لا كما رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري قال صلى رجل خلف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يركع قبل أن يركع ويرفع قبل أن يرفع فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من فعل هذا قال أنا يا رسول الله أحببت أن أعلم تعلم ذلك أم لا قال اتقوا خداج الصلاة فإذا ركع الإمام فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وقيل إنما أنكر عليهم عدم تسوية الصفوف كما في الحديث المتفق عليه من حديث أنس أيضا أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري قلت الظاهر أن هذه واقعة أخرى إتمام الركوع والسجود المذكور في حديث أنس المتقدم

الخامسة قال المهلب بن أبي صفرة في هذا الحديث النهي عن نقصان الركوع والسجود لتوعده عليه السلام لهم على ذلك السادسة قال ابن بطال نقلا عن المهلب أيضا فيه دليل أن الطمأنينة والاعتدال في الركوع والسجود من سنن الصلاة وليست من فروضه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر هؤلاء الذين قال لهم ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم بالإعادة ولو كان ذلك فرضا ما سكت عن إعلامهم بذلك لأن فرضا عليه البيان لأمته وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وهي رواية ابن القاسم عن مالك

وذهب أكثر العلماء إلى وجوب الطمأنينة والاعتدال وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأبي يوسف وأحمد وإسحاق وابن وهب وغيرهم وليس لمن استدل بالحديث حجة على قوله لأنه ليس في الحديث أنهم لم يطمئنوا في الركوع والسجود والذي ورد التصريح به إنما هو مسابقته بالركوع والسجود لا ترك الطمأنينة كما تقدم من عند مسلم ومسند أحمد ولا يتصور منهم ترك الطمأنينة لأنهم كانوا مأمومين وراءه وكان صلى الله عليه وسلم يطمئن في صلاته قطعا فلو تركوا الطمأنينة وراءه للزم منه مفارقتهم له وإنما كان بعضهم يساوقه أو يبادره فنهاهم عن ذلك وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسيء صلاته بالإعادة بقوله صل فإنك لم تصل وبين له فرض الطمأنينة بقوله ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وهو صحيح متفق عليه وبوب عليه البخاري باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لم يتم ركوعه بالإعادة وقول المهلب إنه لم يأمره أن يعيد الصلاة التي نقصها إجراء على الصفة التي عليه ولم يقل لا يجزيك حتى تصلي هذه الصلاة على هذه الصفة وإنما علمه كيف يصلي فيما يستقبل كلام مردود عليه فقد أمره بالإعادة في آخر مرة بقوله صل ونفى صلاته بقوله فإنك لم تصل ثم علمه كيف يفعل ما أمره به فلا يحتاج أن يقول له بعد التعليم صل هكذا فإن أمره بالصلاة لم يخرج عنه إلى الآن ولا يحتاج أن يقول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت