فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1871

الحديث الثاني عن عروة عن عائشة قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة ذات علم فلما قضى صلاته قال اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي

فيه فوائد الأولى الخميصة بفتح الحاء المعجمة وكسر الميم بعدها ياء ساكنة آخر الحروف ثم صاد مهملة وهي كساء مربع له أعلام وقال ابن عبد البر كساء صوف رقيق وقد يكون بغير علم وقال الجوهري أسود له علمان وقال المازري مصبوغ علمه حرير والأنبجانية بفتح الهمزة وكسرها أيضا وسكون النون وفتح الباء الموحدة وكسرها أيضا ثم جيم وبعد الألف نون ثم ياء مثناة من تحت مشددة وفيها التخفيف أيضا ووقع في رواية أحمد بأنبجاني بالتذكير على إرادة الكساء وهي الكساء الغليظ الذي ليس له علم وقال ابن قتيبة إنما هو منبجاني ولا يقال أنبجاني منسوب إلى منبج وفتحت الباء في النسب

الثانية فيه جواز لبس الثوب الذي له علم وكذلك الكساء ونحوه وهو كذلك

الثالثة فيه نفي ما يشغل عن الصلاة ويلهي عنها والحض على الإقبال على الصلاة والخشوع فيها

الرابعة فيه أن اشتغال الفكر يسيرا في الصلاة غير قادح في صحتها وهو كذلك

الخامسة قال صاحب المفهم يستفاد منه كراهة التزاويق والنقوش في المساجد وروينا في المصاحف لابن أبي داود عن أبي الدرداء أنه قال إذا زخرفتم مساجدكم وحليتم مصحفكم فعليكم الدمار ولابن ماجه من حديث عمر بن الخطاب مرفوعا ما ساء عمل قوم إلا زخرفوا مساجدهم وقال ابن عباس والله لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت