فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 1871

نظرة وإليكم نظرة ثم ألقاه

وأما نزعه خاتم الذهب عند التحريم فهو متفق عليه من حديث ابن عمر وفي الصحيحين من حديث أنس أنه كان من فضة وقال القرطبي إنه وهم قلت ولعله كان لما شغله عنهم وإن كان فضة فيكون لا لحرمته ولكن لاشتغاله به عنهم ولا حاجة حينئذ إلى الحكم عليه بالوهم والله أعلم

وروينا في الزهد لابن المبارك عن مالك عن أبي النضر قال انقطع شراك نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصله بشيء جديد فجعل ينظر إليه وهو يصلي فلما قضى صلاته قال انزعوا هذا واجعلوا الأول مكانه فقيل كيف يا رسول الله قال إني كنت أنظر إليه وأنا أصلي

وروى محمد بن حفيف الشيرازي بإسناده إلى عائشة أنه صلى الله عليه وسلم احتذى نعلا فأعجبه حسنها ثم خرج بها فدفعها إلى أول مسكين لقيه ثم قال اشتر لي نعلين مخصوفتين وروى مالك في الموطإ عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه فطار دبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه ببصره ساعة ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى فقال لقد أصابتني في مالي هذا فتنة فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة وقال يا رسول الله هو صدقة لك فضعه حيث شئت

الثانية عشرة قال أبو الوليد الباجي إن صلاته في الخميصة لمعنيين لأن الصوف لا ينجس بالموت أو لأن ذبائح أهل الكتاب حلال لنا قلت لا يلزم واحد من الأمرين لا أن صوف الخميصة كان من ميتة ولا أنه من ذبائح أهل الكتاب ولو شك في ذلك فالأصل الطهارة والحل وكان الباجي أخذ ذلك من رواية مالك خميصة شامية

الثالثة عشرة قال الباجي أيضا فيه أن للإنسان أن يشتري ما أهداه بخلاف الصدقة

الرابعة عشرة أثبت في هذه الرواية إلهاء الخميصة له بقوله فإنها ألهتني وقال في رواية مالك نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني قال ابن عبد البر فيه دليل على أن الفتنة لم تقع قال والفتنة هنا الشغل عن خشوع الصلاة انتهى فيحتمل أن يقال الفتنة فوق الإلهاء فلهذا أثبته ولم يثبت الفتنة ويحتمل أن يقال هما واحد ويكون قوله ألهتني أي كادت وقاربت كما يقول المؤذن في الإقامة قد قامت الصلاة أي قربت إقامتها والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت