نظرة وإليكم نظرة ثم ألقاه
وأما نزعه خاتم الذهب عند التحريم فهو متفق عليه من حديث ابن عمر وفي الصحيحين من حديث أنس أنه كان من فضة وقال القرطبي إنه وهم قلت ولعله كان لما شغله عنهم وإن كان فضة فيكون لا لحرمته ولكن لاشتغاله به عنهم ولا حاجة حينئذ إلى الحكم عليه بالوهم والله أعلم
وروينا في الزهد لابن المبارك عن مالك عن أبي النضر قال انقطع شراك نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصله بشيء جديد فجعل ينظر إليه وهو يصلي فلما قضى صلاته قال انزعوا هذا واجعلوا الأول مكانه فقيل كيف يا رسول الله قال إني كنت أنظر إليه وأنا أصلي
وروى محمد بن حفيف الشيرازي بإسناده إلى عائشة أنه صلى الله عليه وسلم احتذى نعلا فأعجبه حسنها ثم خرج بها فدفعها إلى أول مسكين لقيه ثم قال اشتر لي نعلين مخصوفتين وروى مالك في الموطإ عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه فطار دبسي فطفق يتردد يلتمس مخرجا فأعجبه ذلك فجعل يتبعه ببصره ساعة ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى فقال لقد أصابتني في مالي هذا فتنة فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة وقال يا رسول الله هو صدقة لك فضعه حيث شئت
الثانية عشرة قال أبو الوليد الباجي إن صلاته في الخميصة لمعنيين لأن الصوف لا ينجس بالموت أو لأن ذبائح أهل الكتاب حلال لنا قلت لا يلزم واحد من الأمرين لا أن صوف الخميصة كان من ميتة ولا أنه من ذبائح أهل الكتاب ولو شك في ذلك فالأصل الطهارة والحل وكان الباجي أخذ ذلك من رواية مالك خميصة شامية
الثالثة عشرة قال الباجي أيضا فيه أن للإنسان أن يشتري ما أهداه بخلاف الصدقة
الرابعة عشرة أثبت في هذه الرواية إلهاء الخميصة له بقوله فإنها ألهتني وقال في رواية مالك نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني قال ابن عبد البر فيه دليل على أن الفتنة لم تقع قال والفتنة هنا الشغل عن خشوع الصلاة انتهى فيحتمل أن يقال الفتنة فوق الإلهاء فلهذا أثبته ولم يثبت الفتنة ويحتمل أن يقال هما واحد ويكون قوله ألهتني أي كادت وقاربت كما يقول المؤذن في الإقامة قد قامت الصلاة أي قربت إقامتها والله أعلم