فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1871

الحديث الثالث وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق أمامه فإنه مناج لله عز وجل ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ولكن ليبصق عن شماله أو تحت رجليه فيدفنه رواه البخاري فيه فوائد الأولى هذا النهي في البصاق أمامه أو عن يمينه هل هو يفيد كونه في المسجد أو عام في المصلين في أي موضع كانوا الظاهر أن المراد العموم لأن المصلي مناج لله في أي موضع صلى والملك الذي عن يمينه معه أي موضع صلى ولكن البخاري بوب على هذا الحديث باب دفن النخامة في المسجد وإنما قيده البخاري بالمسجد لأنه لم يأمر بدفن النخامة في غير المسجد ويدل عليه ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه الحديث وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى لفظ البخاري ولم يسق مسلم لفظه

الثانية هل المراد بالقيام للصلاة الدخول فيها أو النهوض والانتصاب لها ولو قبل الإحرام والجواب أنه إن كان المراد أعم من كونه في المسجد أو في غيره فلا حرج في ذلك قبل الشروع في الصلاة إذا كان في غير المسجد وإن كان المراد بذلك فقيد كونه في المسجد فسواء في ذلك بعد الإحرام أو قبله بل دخول المسجد كان في النهي عن البزاق فيه وإن لم يكن قائما إلى الصلاة كما ثبت في حديث أنس المتفق عليه البزاق في المسجد خطيئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت