الحديث الثالث وعن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم للصلاة فلا يبصق أمامه فإنه مناج لله عز وجل ما دام في مصلاه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ولكن ليبصق عن شماله أو تحت رجليه فيدفنه رواه البخاري فيه فوائد الأولى هذا النهي في البصاق أمامه أو عن يمينه هل هو يفيد كونه في المسجد أو عام في المصلين في أي موضع كانوا الظاهر أن المراد العموم لأن المصلي مناج لله في أي موضع صلى والملك الذي عن يمينه معه أي موضع صلى ولكن البخاري بوب على هذا الحديث باب دفن النخامة في المسجد وإنما قيده البخاري بالمسجد لأنه لم يأمر بدفن النخامة في غير المسجد ويدل عليه ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه الحديث وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى لفظ البخاري ولم يسق مسلم لفظه
الثانية هل المراد بالقيام للصلاة الدخول فيها أو النهوض والانتصاب لها ولو قبل الإحرام والجواب أنه إن كان المراد أعم من كونه في المسجد أو في غيره فلا حرج في ذلك قبل الشروع في الصلاة إذا كان في غير المسجد وإن كان المراد بذلك فقيد كونه في المسجد فسواء في ذلك بعد الإحرام أو قبله بل دخول المسجد كان في النهي عن البزاق فيه وإن لم يكن قائما إلى الصلاة كما ثبت في حديث أنس المتفق عليه البزاق في المسجد خطيئة