فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1871

أن يستقبل الرجل وهو يصلي قال الخطابي فأما الصلاة للمتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد من أجل أن كلامهم يشغل المصلي وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة

الثانية وفيه أن المرأة إذا كانت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته وهو قول الجمهور من التابعين فمن بعدهم وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو ثور وداود الظاهري وروي عن ابن عمر وأنس والحسن البصري وأبي الأحوص أنه يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب

وقال أحمد وإسحاق يقطع الصلاة الكلب الأسود قال أحمد وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء وحجة القائلين بأن المذكورات تقطع الصلاة ما رواه مسلم من حديث أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل

وأجاب أصحاب أحمد عن المرأة بحديث عائشة المذكور وعن الحمار بحديث ابن عباس في الصحيحين قال أقبلت راكبا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد وقول ابن عباس إلى غير جدار فسره الشافعي فيما نقله البيهقي عنه أي إلى غير سترة ويدل لذلك ما رواه البزار بإسناد صحيح في حديث ابن عباس هذا من رواية مجاهد ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه وقول الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد إنه لا يلزم من نفي الجدار نفي السترة يدل على أنه لم يقف على رواية البزار المذكورة والله أعلم

وأجاب الجمهور عن الكلب بحديثين أحدهما ما رواه أبو داود بإسناد حسن من حديث الفضل بن عباس قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت