فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن يستقبل الرجل وهو يصلي قال الخطابي فأما الصلاة للمتحدثين فقد كرهها الشافعي وأحمد من أجل أن كلامهم يشغل المصلي وكان ابن عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم إلا يوم الجمعة
الثانية وفيه أن المرأة إذا كانت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته وهو قول الجمهور من التابعين فمن بعدهم وبه قال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو ثور وداود الظاهري وروي عن ابن عمر وأنس والحسن البصري وأبي الأحوص أنه يقطع الصلاة الحمار والمرأة والكلب
وقال أحمد وإسحاق يقطع الصلاة الكلب الأسود قال أحمد وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء وحجة القائلين بأن المذكورات تقطع الصلاة ما رواه مسلم من حديث أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود قلت يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل
وأجاب أصحاب أحمد عن المرأة بحديث عائشة المذكور وعن الحمار بحديث ابن عباس في الصحيحين قال أقبلت راكبا على حمار أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد وقول ابن عباس إلى غير جدار فسره الشافعي فيما نقله البيهقي عنه أي إلى غير سترة ويدل لذلك ما رواه البزار بإسناد صحيح في حديث ابن عباس هذا من رواية مجاهد ليس شيء يستره يحول بيننا وبينه وقول الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد إنه لا يلزم من نفي الجدار نفي السترة يدل على أنه لم يقف على رواية البزار المذكورة والله أعلم
وأجاب الجمهور عن الكلب بحديثين أحدهما ما رواه أبو داود بإسناد حسن من حديث الفضل بن عباس قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك