فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والحديث الآخر ما رواه أبو داود أيضا من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم وأجاب أصحاب أحمد عن الحديثين بأن حديث الفضل في إسناده مقال كما قال الخطابي وقال ابن حزم إنه باطل لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل انتهى ثم إنه لم يذكر فيه صفة الكلب وقد يجوز أن يكون هذا الكلب ليس بأسود وبأن حديث أبي سعيد من رواية مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وقد اختلط أخيرا وهذا من رواية أبي أسامة عنه وهو ممن سمع منه بعد الاختلاط
وقال القرطبي عن الجمهور إنهم تمسكوا بأنه عليه الصلاة والسلام لما صلى بمنى وركزت له العنزة كان الحمار والكلب يمران بين يديه لا يمنعان قال وظاهر هذا بينه وبين العنزة انتهى
وكأن القرطبي أخذ هذا من قوله في بعض طرق مسلم في حديث أبي جحيفة هذا ورأيت الناس والدواب يمرون بين يدي العنزة وإنما أراد بما بين يديها أي من جهة القبلة كما تقول بين يدي الإمام بدليل الرواية الأخرى المتفق عليها يمر من ورائها المرأة والحمار
الثالثة في قول عائشة وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة ما يوهم أنه مخالف لقولها في الحديث الذي يليه ورجلاي في قبلته
فإن ظاهره أن رجليها كانتا لجهة القبلة وقد يجمع بينهما بأن المراد بقولها ورجلاي في قبلته أنه كان مستقبل أسفلها وإن كانت معترضة ولا يلزم أن يستقبل أسفل رجليها ويحتمل أن يقال كان مرة كذا ومرة كذا لكن الأول أولى لأن قوله في رواية البخاري على الفراش الذي ينامان عليه
يدل على أنها كانت معترضة بين يديه لأنه صلى الله عليه وسلم كان ينام على شقه الأيمن مستقبل القبلة بوجهه فدل على أنه لم تكن جهة أرجلهما إلى القبلة والله أعلم
وبقية فوائده في الحديث الذي يليه