فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1871

الحديث الثاني وعن عبيد الله عن القاسم عن عائشة قالت بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز

تعني رجلي فضممتهما إلي

فيه فوائد الأولى فيه أن الصلاة إلى النائم وإن كان امرأة لا يقطع الصلاة وقد تقدم الثانية ذكر ابن عبد البر أن حديث عائشة هذا ناسخ أو معارض لحديث أبي ذر عند أكثر العلماء انتهى

وما ذكره من النسخ واضح لأن النسخ وإن كان لا يصار إليه إلا عند معرفة التاريخ فإنا نعلم أزواجه خصوصا عائشة ما حكينه عنه مما يتكرر في كل ليلة هو الناسخ على تقدير عدم إمكان الجمع لأنه لو حدث شيء علمن به وقد علم التاريخ في حديث ابن عباس كونه في حجة الوداع لكن حديث ابن عباس ليس صريحا في مخالفة حديث أبي ذر وأبي هريرة لأن ابن عباس قال فيه فمررت بين يدي بعض الصف ولا يلزم منه أنه مر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا الأتان التي كان عليها والإمام سترة للمأمومين وإن لم يكن بين يديه سترة على أن البخاري قد بوب عليه باب سترة الإمام سترة من خلفه فيقتضي أنه كان بين يديه سترة ولا يلزم من قوله فيه إلى غير جدار أن لا يكون ثم سترة وإن كان الشافعي قد فسر قوله إلى غير جدار أن المراد إلى غير سترة كما تقدم

الثالثة إذا قلنا لا يصار للنسخ حتى يعرف التاريخ ويتعذر الجمع ولم ينقل تاريخ حديث عائشة وإن كان الظاهر تأخره فقد جمع بعضهم بين الحديثين فقال الخطابي يحتمل أن يتأول حديث أبي ذر على أن هذه الأشخاص إذا مرت بين يدي المصلي قطعته عن الذكر وشغلت قلبه عن مراعاة الصلاة فذلك معنى قطعها للصلاة دون إبطالها من أصلها حتى يكون فيها وجوب الإعادة

وما حكاه الخطابي احتمالا حكاه النووي في الخلاصة عن الجمهور أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت