فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحديث الثاني وعن عبيد الله عن القاسم عن عائشة قالت بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بين يديه فإذا أراد أن يسجد غمز
تعني رجلي فضممتهما إلي
فيه فوائد الأولى فيه أن الصلاة إلى النائم وإن كان امرأة لا يقطع الصلاة وقد تقدم الثانية ذكر ابن عبد البر أن حديث عائشة هذا ناسخ أو معارض لحديث أبي ذر عند أكثر العلماء انتهى
وما ذكره من النسخ واضح لأن النسخ وإن كان لا يصار إليه إلا عند معرفة التاريخ فإنا نعلم أزواجه خصوصا عائشة ما حكينه عنه مما يتكرر في كل ليلة هو الناسخ على تقدير عدم إمكان الجمع لأنه لو حدث شيء علمن به وقد علم التاريخ في حديث ابن عباس كونه في حجة الوداع لكن حديث ابن عباس ليس صريحا في مخالفة حديث أبي ذر وأبي هريرة لأن ابن عباس قال فيه فمررت بين يدي بعض الصف ولا يلزم منه أنه مر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا الأتان التي كان عليها والإمام سترة للمأمومين وإن لم يكن بين يديه سترة على أن البخاري قد بوب عليه باب سترة الإمام سترة من خلفه فيقتضي أنه كان بين يديه سترة ولا يلزم من قوله فيه إلى غير جدار أن لا يكون ثم سترة وإن كان الشافعي قد فسر قوله إلى غير جدار أن المراد إلى غير سترة كما تقدم
الثالثة إذا قلنا لا يصار للنسخ حتى يعرف التاريخ ويتعذر الجمع ولم ينقل تاريخ حديث عائشة وإن كان الظاهر تأخره فقد جمع بعضهم بين الحديثين فقال الخطابي يحتمل أن يتأول حديث أبي ذر على أن هذه الأشخاص إذا مرت بين يدي المصلي قطعته عن الذكر وشغلت قلبه عن مراعاة الصلاة فذلك معنى قطعها للصلاة دون إبطالها من أصلها حتى يكون فيها وجوب الإعادة
وما حكاه الخطابي احتمالا حكاه النووي في الخلاصة عن الجمهور أنهم