الشيطان وفي حديث آخر النساء حبائل الشيطان ويعارض هذا صلاته صلى الله عليه وسلم إلى البعير
كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر وقد صح عنه أنه قال في الإبل أنها خلقت من الجن وفي حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان ومع ذلك فقد صلى إليها بل قد مر نفس الشيطان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يقطع صلاته بل خنقه وهو في الصلاة كما ثبت في الصحيح فدل على أن المراد اتقاء ما يشغل المصلي
السادسة قد ورد مما يقطع الصلاة غير الثلاثة المذكورة الذين وصفوا بوصف الشيطان أو بكونه معهم وذلك فيما رواه أبو داود من حديث ابن عباس قال أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة الحديث تكلم فيه أبو داود وقال فيه نكارة وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة قال والمنكر فيه ذكر المجوسي وذكر الخنزير ولأحمد من حديث عائشة ذكر الكافر فيما يقطع الصلاة وسيأتي في الفائدة الثامنة عشرة من هذا الحديث
السابعة أشار ابن بطال إلى كون الصلاة إلى المرأة من الخصائص كما قالت عائشة في القبلة للصائم وأيكم كان يملك إربه الحديث فقال ووجه كراهيتهم لذلك والله أعلم لأن الصلاة موضوعة للإخلاص والخشوع والمصلي خلف المرأة الناظر إليها تخشى عليه الفتنة بها والاشتغال بنظره إليها لأن النفوس مجبولة على ذلك والناس لا يقدرون من ملك آرابهم على مثل ما كان يقدر عليه صلى الله عليه وسلم من ذلك فلذلك صلى هو خلف المرأة حين أمن من شغل باله بها ولم تشغله عن صلاته انتهى
ولك أن تقول الأصل عدم التخصيص حتى يصح ما يدل عليه والله أعلم
الثامنة أجاب بعضهم عن حديث عائشة بأنه ليس فيه مرور وإنما يقطع المرور بين يدي المصلي وأما كون المرأة كالسترة للمصلي فلا تقطع الصلاة وإنما كرهه بعضهم قال ابن بطال كره كثير من أهل العلم أن تكون المرأة سترة للمصلي قال مالك في المختصر ولا يستتر بالمرأة وأرجو أن تكون السترة بالصبي واسعة قال وقال الشافعي لا يستتر بامرأة ولا دابة وأشار ابن عبد البر إلى أن مرور المرأة أخف من الصلاة إليها فقال في التمهيد وكيف تقطع الصلاة بمرورها وفي هذا الحديث أن اعتراضها في القبلة نفسها لا يضر قلت في حديث عائشة المتفق عليه ما يشير إلى أن المرور أشد فإنها قالت فأكره