فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1871

الشيطان وفي حديث آخر النساء حبائل الشيطان ويعارض هذا صلاته صلى الله عليه وسلم إلى البعير

كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر وقد صح عنه أنه قال في الإبل أنها خلقت من الجن وفي حديث آخر على ذروة كل بعير شيطان ومع ذلك فقد صلى إليها بل قد مر نفس الشيطان بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فلم يقطع صلاته بل خنقه وهو في الصلاة كما ثبت في الصحيح فدل على أن المراد اتقاء ما يشغل المصلي

السادسة قد ورد مما يقطع الصلاة غير الثلاثة المذكورة الذين وصفوا بوصف الشيطان أو بكونه معهم وذلك فيما رواه أبو داود من حديث ابن عباس قال أحسبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى غير سترة فإنه يقطع صلاته الحمار والخنزير واليهودي والمجوسي والمرأة الحديث تكلم فيه أبو داود وقال فيه نكارة وأحسب الوهم من ابن أبي سمينة قال والمنكر فيه ذكر المجوسي وذكر الخنزير ولأحمد من حديث عائشة ذكر الكافر فيما يقطع الصلاة وسيأتي في الفائدة الثامنة عشرة من هذا الحديث

السابعة أشار ابن بطال إلى كون الصلاة إلى المرأة من الخصائص كما قالت عائشة في القبلة للصائم وأيكم كان يملك إربه الحديث فقال ووجه كراهيتهم لذلك والله أعلم لأن الصلاة موضوعة للإخلاص والخشوع والمصلي خلف المرأة الناظر إليها تخشى عليه الفتنة بها والاشتغال بنظره إليها لأن النفوس مجبولة على ذلك والناس لا يقدرون من ملك آرابهم على مثل ما كان يقدر عليه صلى الله عليه وسلم من ذلك فلذلك صلى هو خلف المرأة حين أمن من شغل باله بها ولم تشغله عن صلاته انتهى

ولك أن تقول الأصل عدم التخصيص حتى يصح ما يدل عليه والله أعلم

الثامنة أجاب بعضهم عن حديث عائشة بأنه ليس فيه مرور وإنما يقطع المرور بين يدي المصلي وأما كون المرأة كالسترة للمصلي فلا تقطع الصلاة وإنما كرهه بعضهم قال ابن بطال كره كثير من أهل العلم أن تكون المرأة سترة للمصلي قال مالك في المختصر ولا يستتر بالمرأة وأرجو أن تكون السترة بالصبي واسعة قال وقال الشافعي لا يستتر بامرأة ولا دابة وأشار ابن عبد البر إلى أن مرور المرأة أخف من الصلاة إليها فقال في التمهيد وكيف تقطع الصلاة بمرورها وفي هذا الحديث أن اعتراضها في القبلة نفسها لا يضر قلت في حديث عائشة المتفق عليه ما يشير إلى أن المرور أشد فإنها قالت فأكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت