أن أسنحه فأنسل من قبل رجلي السرير وفي رواية لهما فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه أي من عند رجلي السرير
التاسعة لقائل أن يقول إن عائشة لم يكن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم سترة بل كان السرير الذي عليه عائشة هو السترة وكأن عائشة من وراء السترة لأن قوائم السرير التي تلي النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها والدليل على ذلك ما اتفق عليه الشيخان من رواية الأسود عن عائشة لقد رأيتني مضطجعة على السرير فيجيء النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي الحديث وعلى هذا فلا يكون في حديث عائشة ما ينافي حديث أبي ذر وأبي هريرة في قطع المرأة الصلاة لوجود السترة هنا والله أعلم
العاشرة إن قال قائل قد ثبت حديث أبي ذر في قطع المرأة للصلاة وكذلك حديث أبي هريرة وليس في حديث عائشة هنا تعميم لكون النساء لا يقطعن فلو قال قائل إنما يقطع الصلاة المرأة الأجنبية خوف الافتتان بها فأما زوجته ومحرمه فلا يضر وإنما نقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى وبين يديه عائشة وميمونة كما تقدم وكذلك عند أبي داود وابن ماجه أن أم سلمة كان فراشها بحيال مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد أحمد وكان يصلي وأنا حياله والجواب عن ذلك أنه لا قائل بالفرق بين الأجنبية وغيرها في ذلك وأيضا فقد ورد مرور الأجنبية فيما رواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فنزل ونزلت وتركنا الحمار أمام الصف فما بالاه وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالا ذلك وقال مالك في المجموعة ولا يصلي وبين يديه امرأة وإن كانت أمه أو أخته إلا أن يكون دونها سترة
الحادية عشرة قول عائشة بئس ما عدلتمونا أرادت بخطابها ذلك ابن أختها عروة وأبا هريرة فروى مسلم من رواية عروة بن الزبير قال قالت عائشة ما يقطع الصلاة قال قلت المرأة والحمار فقالت إن المرأة لدابة سوء فذكرت الحديث
وروى ابن عبد البر من رواية القاسم قال بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول إن المرأة تقطع الصلاة فذكرت الحديث
الثانية عشرة فإن قيل كيف أنكرت عائشة على من ذكر المرأة مع الحمار والكلب فيما يقطع الصلاة وهي قد روت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه أحمد في المسند بلفظ لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة فقالت عائشة يا رسول الله قد قرنا بدواب سوء