فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1871

أن أسنحه فأنسل من قبل رجلي السرير وفي رواية لهما فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنسل من عند رجليه أي من عند رجلي السرير

التاسعة لقائل أن يقول إن عائشة لم يكن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم سترة بل كان السرير الذي عليه عائشة هو السترة وكأن عائشة من وراء السترة لأن قوائم السرير التي تلي النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها والدليل على ذلك ما اتفق عليه الشيخان من رواية الأسود عن عائشة لقد رأيتني مضطجعة على السرير فيجيء النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي الحديث وعلى هذا فلا يكون في حديث عائشة ما ينافي حديث أبي ذر وأبي هريرة في قطع المرأة الصلاة لوجود السترة هنا والله أعلم

العاشرة إن قال قائل قد ثبت حديث أبي ذر في قطع المرأة للصلاة وكذلك حديث أبي هريرة وليس في حديث عائشة هنا تعميم لكون النساء لا يقطعن فلو قال قائل إنما يقطع الصلاة المرأة الأجنبية خوف الافتتان بها فأما زوجته ومحرمه فلا يضر وإنما نقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى وبين يديه عائشة وميمونة كما تقدم وكذلك عند أبي داود وابن ماجه أن أم سلمة كان فراشها بحيال مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد أحمد وكان يصلي وأنا حياله والجواب عن ذلك أنه لا قائل بالفرق بين الأجنبية وغيرها في ذلك وأيضا فقد ورد مرور الأجنبية فيما رواه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فنزل ونزلت وتركنا الحمار أمام الصف فما بالاه وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالا ذلك وقال مالك في المجموعة ولا يصلي وبين يديه امرأة وإن كانت أمه أو أخته إلا أن يكون دونها سترة

الحادية عشرة قول عائشة بئس ما عدلتمونا أرادت بخطابها ذلك ابن أختها عروة وأبا هريرة فروى مسلم من رواية عروة بن الزبير قال قالت عائشة ما يقطع الصلاة قال قلت المرأة والحمار فقالت إن المرأة لدابة سوء فذكرت الحديث

وروى ابن عبد البر من رواية القاسم قال بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول إن المرأة تقطع الصلاة فذكرت الحديث

الثانية عشرة فإن قيل كيف أنكرت عائشة على من ذكر المرأة مع الحمار والكلب فيما يقطع الصلاة وهي قد روت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه أحمد في المسند بلفظ لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة فقالت عائشة يا رسول الله قد قرنا بدواب سوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت