الصلاة لقوله مع الغمزة تنحي والجواب أن الغمز مع قوله تنحي إنما هو إذا أراد أن يوتر بين الفراغ من التهجد وبين الوتر كما هو مصرح به في هذه الرواية فإنها قالت فيصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمامه فإذا أراد أن يوتر زاد عثمان غمزني ثم اتفقا فقال تنحي وهذا كقوله في الحديث الآخر حتى إذا أراد أن يوتر أيقظها فأوترت
السادسة عشرة قول الراوي عن عائشة أو من بعده تعني رجلي هكذا وقع في المسند بزيادة تعني والحديث عند البخاري بدونها غمز رجلي وفائدة زيادة تعني هنا أنه سقط ذكر رجلي عند بعض الرواة وعلم من بعده أن من قبله أتى بها وإنما سقطت من بعض الرواة بعده وقد روى الخطيب في الكفاية بإسناده عن أحمد بن حنبل قال سمعت وكيعا يقول أنا أستعين في الحديث بيعني وفعل الخطيب ذلك في حديث رواه عن ابن عمر بن مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده عن عروة يعني عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فأرجله
قال الخطيب كان في أصل ابن مهدي عن عمرة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فألحقنا فيه ذكر عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه وإنما سقط من كتاب شيخنا أبي عمرو قلنا فيه يعني عن عائشة لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك قال الخطيب وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل مثل هذا قال ابن الصلاح وهذا إذا كان شيخه قد رواه له على الخطأ أما إذا وجد ذلك في كتابه وغلب على ظنه أن ذلك من الكتاب لا من شيخه فيتجه هنا إصلاح ذلك في كتابه وفي روايته عند تحديثه به معا
السابعة عشرة قول عائشة والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح أرادت حينئذ لأنه لا يعهد وقود المصابيح في اليوم وهو النهار والعرب تعبر باليوم عن الحين والوقت كما تعبر به عن النهار وهو مشهور عندهم
الثامنة عشرة وفي قول عائشة بيان لما كانوا عليه من ضيق العيش إذ لم يكونوا يسرجون في بيوتهم مصابيح قال ابن عبد البر وفيه أنها إذ حدثت بهذا الحديث كانت في بيوتهم المصابيح وذلك أن الله تعالى فتح عليهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا فوسعوا على أنفسهم إذ وسع الله عليهم
التاسعة عشرة فإن قيل قد جعلتم أن قولها يومئذ المراد به الحين والزمن فيحتمل أن