فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1871

لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك لم يكن فقالوا له بلى فقد كلموه عمدا بعد علمهم أنها لم تقصر وبنوا معه وقد قيل إن ابن القاسم أيضا اختلف كلامه فيها كما سيأتي في الوجه الذي يليه

الثانية والعشرون ذهب أكثر المالكية البغداديين على قول ابن القاسم إلى التفرقة بين المنفرد والجماعة في الكلام في مصلحة الصلاة وأنه لا يجوز ذلك للمنفرد وقد ذكر سحنون عن ابن القاسم في رجل صلى وحده ففرغ عند نفسه من الأربع فقال من حضره إنك لم تصل إلا ثلاثا فالتفت إلى آخر فقال أحق ما يقول هذا قال نعم قال تفسد صلاته ولم يكن ينبغي له أن يكلمه ولا يلتفت إليه قال ابن عبد البر

وكأن غير هؤلاء يحملون جواب ابن القاسم في هذه على خلاف من قوله في استعماله حديث ذي اليدين كما اختلف كلام مالك فيه ويذهبون إلى جواز الكلام في إصلاح الصلاة للمنفرد والجماعة

الثالثة والعشرون فيه حجة على أحمد حيث ذهب إلى أنه إنما يتكلم لمصلحة الصلاة الإمام خاصة فأما غير الإمام فمتى تكلم عامدا أو ساهيا بطلت صلاته كذا حكاه الخرقي أنه مذهبه وعنه روايتان أخريان حكاهما الأثرم إحداهما أن الكلام لمصلحة الصلاة لا يبطلها كقول مالك والثانية كقول الشافعي فقال إنما تكلم ذو اليدين

وهو يرى أن الصلاة قصرت وتكلم النبي صلى الله عليه وسلم وهو دافع لقول ذي اليدين فكلم القوم فأجابوه لأنهم كان عليهم أن يجيبوه

الرابعة والعشرون فيه أن السهو في الصلاة لا يفسدها بل يجوز البناء عليها خلافا لبعض الصحابة والتابعين قال ابن عبد البر ولا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال به

الخامسة والعشرون فيه أن نية قطع الصلاة على ظن التمام لا يفسدها إذا تبين أنها لم تتم وله أن يبني عليها ولا يلزمه الاستئناف وهو كذلك

السادسة والعشرون وفيه أن إيقاع السلام سهوا لا يبطل الصلاة وهو كذلك عند أكثر أهل العلم وقال بعض أصحاب أبي حنيفة يبطلها السلام ساهيا كالكلام فيها قال ابن عبد البر وأجمعوا أن السلام فيها عامدا قبل تمامها يفسدها

السابعة والعشرون فرق أكثر أصحاب الشافعي في كلام الساهي أو من لا يعلم أنه في الصلاة بين قليل الكلام وكثيره وقالوا إن ما لا يبطل منه هو اليسير فأما الكثير فيفسدها وحد أبو نصر بن الصباغ منهم القليل بالقدر الذي تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذي اليدين كما حكاه الرافعي عنه وحد الشيخ أبو حامد اليسير بثلاث كلمات قال الرافعي وكل واحد منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت