فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1871

للتمثيل أصلح منه للتحديد قال والأظهر فيه وفي نظائره الرجوع إلى العادة

الثامنة والعشرون استدل به من قال من أصحاب الشافعي ومالك أيضا أن الأفعال الكثيرة في الصلاة التي ليست من جنسها إذا وقعت على وجه السهو لا تبطلها لأنه خرج سرعان الناس وفي بعض طرق الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى منزله ثم رجع وفي بعضها أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها وشبك بين أصابعه ثم رجع ورجع الناس وبنى بهم وهذه الأفعال كثيرة وللقائل بأن الكثير يبطل أن يقول هذه غير كثيرة كما قاله ابن الصباغ في الكلام وقد حكاه القرطبي عن أصحاب مالك أنهم حملوا ما وقع في هذه القصة على أنه عمل قليل والرجوع في الكثرة والقلة إلى العرف على الصحيح والمذهب الذي قطع به جمهور أصحاب الشافعي أن الناسي في ذلك كالعامد فيبطلها الفعل الكثير ساهيا والله أعلم

التاسعة والعشرون استدل به من ذهب من المتقدمين إلى جواز البناء على الصلاة فيما إذا ترك بعضها سهوا وإن طال الفصل وهو منقول عن ربيعة وعن مالك أيضا وليس بمشهور عنه ولم يوافق الجمهور على جواز البناء مع طول الفصل ولهم أن يقولوا لا نسلم طول الفصل وهو منقول عن ربيعة وعن مالك أيضا وليس بمشهور عنه ولم يوافق الجمهور على جواز البناء مع طول الفصل ولهم أن يقولوا لا نسلم طول الفصل في مثل هذا كما سيأتي في الفائدة التي تليه

الفائدة الثلاثون اختلف في قدر الزمن الذي يجوز البناء معه فذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن تقديره بما ثبت في حديث ذي اليدين كما حكاه الرافعي وقال بعضهم هو قدر الصلاة فما زاد فطويل والذي نص عليه الشافعي في الأم أن المرجع فيه إلى العرف ونص البويطي على أن الطويل ما زاد على قدر ركعة وحكى صاحب المفهم أنه روي عن مالك وربيعة أن ذلك ما لم ينتقض وضوءه

الحادية والثلاثون استدل برجوعه صلى الله عليه وسلم إلى خبر أصحابه حين صدقوا ذا اليدين على ما ذهب إليه مالك ومن قال بقوله أن الإمام يرجع إلى قول المأمومين وعندهم خلاف في اشتراط العدد بناء على أنه يسلك به مسلك الشهادة أو الرواية وكذا عندهم خلاف آخر بين أن يكثروا أو يقلوا فإن كان الإمام على شك فإنه يرجع إلى قولهم بلا خلاف عندهم قاله القرطبي قال وأما إن كان جازما في اعتقاده بحيث يصمم إليه فلا يرجع إليهم إلا أن يفيد خبرهم العلم فيرجع إليهم وإن لم يفد خبرهم العلم فذكر ابن القصار عن مالك في ذلك قولين الرجوع إلى قولهم وعدمه وبالأول قال ابن حبيب ونصه إذا صلى الإمام برجلين فصاعدا فإنه يعمل على يقين من وراءه ويدع يقين نفسه قال المشايخ يريد الاعتقاد وبالثاني قال ابن سلمة ونص ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت