للتمثيل أصلح منه للتحديد قال والأظهر فيه وفي نظائره الرجوع إلى العادة
الثامنة والعشرون استدل به من قال من أصحاب الشافعي ومالك أيضا أن الأفعال الكثيرة في الصلاة التي ليست من جنسها إذا وقعت على وجه السهو لا تبطلها لأنه خرج سرعان الناس وفي بعض طرق الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى منزله ثم رجع وفي بعضها أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها وشبك بين أصابعه ثم رجع ورجع الناس وبنى بهم وهذه الأفعال كثيرة وللقائل بأن الكثير يبطل أن يقول هذه غير كثيرة كما قاله ابن الصباغ في الكلام وقد حكاه القرطبي عن أصحاب مالك أنهم حملوا ما وقع في هذه القصة على أنه عمل قليل والرجوع في الكثرة والقلة إلى العرف على الصحيح والمذهب الذي قطع به جمهور أصحاب الشافعي أن الناسي في ذلك كالعامد فيبطلها الفعل الكثير ساهيا والله أعلم
التاسعة والعشرون استدل به من ذهب من المتقدمين إلى جواز البناء على الصلاة فيما إذا ترك بعضها سهوا وإن طال الفصل وهو منقول عن ربيعة وعن مالك أيضا وليس بمشهور عنه ولم يوافق الجمهور على جواز البناء مع طول الفصل ولهم أن يقولوا لا نسلم طول الفصل وهو منقول عن ربيعة وعن مالك أيضا وليس بمشهور عنه ولم يوافق الجمهور على جواز البناء مع طول الفصل ولهم أن يقولوا لا نسلم طول الفصل في مثل هذا كما سيأتي في الفائدة التي تليه
الفائدة الثلاثون اختلف في قدر الزمن الذي يجوز البناء معه فذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن تقديره بما ثبت في حديث ذي اليدين كما حكاه الرافعي وقال بعضهم هو قدر الصلاة فما زاد فطويل والذي نص عليه الشافعي في الأم أن المرجع فيه إلى العرف ونص البويطي على أن الطويل ما زاد على قدر ركعة وحكى صاحب المفهم أنه روي عن مالك وربيعة أن ذلك ما لم ينتقض وضوءه
الحادية والثلاثون استدل برجوعه صلى الله عليه وسلم إلى خبر أصحابه حين صدقوا ذا اليدين على ما ذهب إليه مالك ومن قال بقوله أن الإمام يرجع إلى قول المأمومين وعندهم خلاف في اشتراط العدد بناء على أنه يسلك به مسلك الشهادة أو الرواية وكذا عندهم خلاف آخر بين أن يكثروا أو يقلوا فإن كان الإمام على شك فإنه يرجع إلى قولهم بلا خلاف عندهم قاله القرطبي قال وأما إن كان جازما في اعتقاده بحيث يصمم إليه فلا يرجع إليهم إلا أن يفيد خبرهم العلم فيرجع إليهم وإن لم يفد خبرهم العلم فذكر ابن القصار عن مالك في ذلك قولين الرجوع إلى قولهم وعدمه وبالأول قال ابن حبيب ونصه إذا صلى الإمام برجلين فصاعدا فإنه يعمل على يقين من وراءه ويدع يقين نفسه قال المشايخ يريد الاعتقاد وبالثاني قال ابن سلمة ونص ما