فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1871

الثانية والأربعون استدل به على أن سهو الإمام يتعلق بالمأمومين وإن لم يسهوا فيجب عليهم السجود معه بدليل سجود الصحابة معه وفيه نظر إذ لم ينقل أن أحدا منهم تخلف عن السلام معه لأنهم جوزوا قصر الصلاة كما ثبت في الحديث وإنما الحجة في ذلك وجوب متابعة الإمام ويعكر عليه أنه يشرع للمسبوق السجود في آخر صلاة نفسه أيضا إذا كان حضر سهو الإمام ولو سجد مع الإمام في آخر صلاته مع أنه لا متابعة في آخر صلاة المأموم

الثالثة والأربعون قوله في رواية الصحيحين إحدى صلاتي العشي وهو بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء هذه الرواية المشهورة الصحيحة ووقع في بعض الروايات العشاء بكسر العين وفتح الشين والمد وهو وهم والعشي هو من الزوال إلى الغروب قاله أهل اللغة

الرابعة والأربعون وقوله في رواية مسلم ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا فيه حجة لعامة العلماء أن استدبار القبلة في حق من خرج من الصلاة ساهيا قبل تمامها لا يمنع البناء خلافا لمن شذ فقال إن استدبارها يمنع البناء ويوجب الاستئناف

الخامسة والأربعون وقوله فاستند إليها مغضبا يوضح أن غضبه لم يكن لكلام ذي اليدين فإن هذا الغضب كان قبل أن يسأله ذو اليدين كما هو ظاهر الحديث وقال مسلم في حديث عمران بن حصين فذكر له صنيعه وخرج غضبان قال صاحب المفهم يحتمل أن يكون غضبه إنكارا على المتكلم إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى فقال قصرت الصلاة يا رسول الله فخرج مغضبا ويحتمل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي قال وكأن الأول أظهر وليس هذا اختلافا فإن واقعة عمران قصة أخرى غير الواقعة التي رآها أبو هريرة كما سيأتي وقد أشار صاحب المفهم إلى هذا بعد ذكر شرحه لحديث عمران لهذا الاختلاف

السادسة والأربعون وقوله فصلى ركعتين وسلم ثم كبر المراد به التسليم من الصلاة فهو حجة لمالك ومن تابعه في السجود بعد السلام في الزيادة وأوله من خالف في ذلك بأنه أراد السلام في التشهد وهو قوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وهو تأويل بعيد

السابعة والأربعون فيه أنه يكبر لسجدتي السهو وللرفع منهما كسجود الصلاة وهو كذلك

الثامنة والأربعون قوله في رواية مسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع إلى آخره استدل به بعض المالكية على أن سجدتي السهو يكبر لها تكبيرة قبل الشروع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت