الثانية والأربعون استدل به على أن سهو الإمام يتعلق بالمأمومين وإن لم يسهوا فيجب عليهم السجود معه بدليل سجود الصحابة معه وفيه نظر إذ لم ينقل أن أحدا منهم تخلف عن السلام معه لأنهم جوزوا قصر الصلاة كما ثبت في الحديث وإنما الحجة في ذلك وجوب متابعة الإمام ويعكر عليه أنه يشرع للمسبوق السجود في آخر صلاة نفسه أيضا إذا كان حضر سهو الإمام ولو سجد مع الإمام في آخر صلاته مع أنه لا متابعة في آخر صلاة المأموم
الثالثة والأربعون قوله في رواية الصحيحين إحدى صلاتي العشي وهو بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء هذه الرواية المشهورة الصحيحة ووقع في بعض الروايات العشاء بكسر العين وفتح الشين والمد وهو وهم والعشي هو من الزوال إلى الغروب قاله أهل اللغة
الرابعة والأربعون وقوله في رواية مسلم ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا فيه حجة لعامة العلماء أن استدبار القبلة في حق من خرج من الصلاة ساهيا قبل تمامها لا يمنع البناء خلافا لمن شذ فقال إن استدبارها يمنع البناء ويوجب الاستئناف
الخامسة والأربعون وقوله فاستند إليها مغضبا يوضح أن غضبه لم يكن لكلام ذي اليدين فإن هذا الغضب كان قبل أن يسأله ذو اليدين كما هو ظاهر الحديث وقال مسلم في حديث عمران بن حصين فذكر له صنيعه وخرج غضبان قال صاحب المفهم يحتمل أن يكون غضبه إنكارا على المتكلم إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى فقال قصرت الصلاة يا رسول الله فخرج مغضبا ويحتمل أن يكون غضبه لأمر آخر لم يذكره الراوي قال وكأن الأول أظهر وليس هذا اختلافا فإن واقعة عمران قصة أخرى غير الواقعة التي رآها أبو هريرة كما سيأتي وقد أشار صاحب المفهم إلى هذا بعد ذكر شرحه لحديث عمران لهذا الاختلاف
السادسة والأربعون وقوله فصلى ركعتين وسلم ثم كبر المراد به التسليم من الصلاة فهو حجة لمالك ومن تابعه في السجود بعد السلام في الزيادة وأوله من خالف في ذلك بأنه أراد السلام في التشهد وهو قوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وهو تأويل بعيد
السابعة والأربعون فيه أنه يكبر لسجدتي السهو وللرفع منهما كسجود الصلاة وهو كذلك
الثامنة والأربعون قوله في رواية مسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع إلى آخره استدل به بعض المالكية على أن سجدتي السهو يكبر لها تكبيرة قبل الشروع في