السجدتين قالوا لأنه قال ثم كبر ثم سجد فظاهر تقدم التكبير عن السجود أنه ليس للسجود وقال في يقينها ثم كبر فرفع فأتى هنا بالفاء وهناك بثم وفيه نظر لأنه على هذا تخلو السجدة الأولى عن تكبير لها مع اتفاقهم على أنه يكبر لسجدتي السهو كسائر الصلاة
التاسعة والأربعون يستدل بقوله فأتم ما بقي من الصلاة أن من نسي بعض الصلاة ثم تذكر وبنى أنه لا يحتاج إلى إحرام جديد لأن الإحرام المتقدم شملها كلها وقطعها سهوا لا يقطعها وهذا قول أكثر أهل العلم وخالف في ذلك ابن القاسم فقال يرجع إليها بإحرام واختلف أصحاب مالك أيضا في وجوب التكبير للإحرام وفرق بعض المالكية أيضا بين أن يقوم من مصلاه فيجب الإحرام وبين أن لا يقوم فلا يجب وقال أبو الوليد الباجي إن سلم سهوا فلا حاجة إلى الإحرام وإن سلم قصدا على ظن التمام أحرم لعوده وإلا كان بناؤه عاريا عن الإحرام
الفائدة الخمسون قد يستدل به على أنه يكبر قبل الشروع في الركعتين لأنه لم يكبر للقيام من الركعتين فقد بقي عليه التكبير فيبدأ به وهو محكي عن أصحاب مالك أو عن بعضهم قلت وينبغي تقييده بها إذا كان سلم من الركعتين أما لو سلم من ثلاث فلا لأنه أتى بالتكبير ولكنه كان للقيام فأتى به للجلوس وبالجملة فقد أتى بتكبير الانتقال والله أعلم
وسيأتي في الفائدة التي تليها عن ابن حبيب ما يشبه ذلك في الجلوس وقوله في الرواية المتقدمة فصلى ركعتين ظاهر في أنه لم يكبر للانتقال إذ لو كان لنقل
الحادية والخمسون اشترط بعض المالكية في عود الساهي إلى بقية صلاته أن يجلس ثم يقوم ولم ينقل هذا في شيء من طرق الحديث ولو كان لنقل وعللوه بأنه كان عليه أن يقوم لما بقي من صلاته فكان قيامه لا لذلك فيجلس ليكون قيامه للصلاة واختلفوا هل يجلس قبل التكبير أو بعده أو يكرر التكبير للجلوس والقيام فحكى أبو الوليد الباجي عن ابن القاسم أنه يكبر ثم يجلس وعن ابن شبلون يجلس ثم يكبر وعن علي بن عيسى الطليطلي إن سلم وهو جالس كبر للرجوع للصلاة ثم كبر أخرى يقوم بها وحكى ابن زرقون عن ابن القاسم أنه قال في المجموعة يجلس ثم يكبر وهو خلاف ما حكاه عنه الباجي وحكى الباجي عن ابن حبيب أنه إن سلم من ركعتين أو ثلاث دخل بإحرام ولم يجلس وقال ابن نافع لا يجلس مطلقا ولا فرق عنده بين أن يسلم من ركعة أو ركعتين لأن الجلوس للركعتين قد انقضى والقيام من ركعتين كالقيام من سجود ركعة