فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1871

السجدتين قالوا لأنه قال ثم كبر ثم سجد فظاهر تقدم التكبير عن السجود أنه ليس للسجود وقال في يقينها ثم كبر فرفع فأتى هنا بالفاء وهناك بثم وفيه نظر لأنه على هذا تخلو السجدة الأولى عن تكبير لها مع اتفاقهم على أنه يكبر لسجدتي السهو كسائر الصلاة

التاسعة والأربعون يستدل بقوله فأتم ما بقي من الصلاة أن من نسي بعض الصلاة ثم تذكر وبنى أنه لا يحتاج إلى إحرام جديد لأن الإحرام المتقدم شملها كلها وقطعها سهوا لا يقطعها وهذا قول أكثر أهل العلم وخالف في ذلك ابن القاسم فقال يرجع إليها بإحرام واختلف أصحاب مالك أيضا في وجوب التكبير للإحرام وفرق بعض المالكية أيضا بين أن يقوم من مصلاه فيجب الإحرام وبين أن لا يقوم فلا يجب وقال أبو الوليد الباجي إن سلم سهوا فلا حاجة إلى الإحرام وإن سلم قصدا على ظن التمام أحرم لعوده وإلا كان بناؤه عاريا عن الإحرام

الفائدة الخمسون قد يستدل به على أنه يكبر قبل الشروع في الركعتين لأنه لم يكبر للقيام من الركعتين فقد بقي عليه التكبير فيبدأ به وهو محكي عن أصحاب مالك أو عن بعضهم قلت وينبغي تقييده بها إذا كان سلم من الركعتين أما لو سلم من ثلاث فلا لأنه أتى بالتكبير ولكنه كان للقيام فأتى به للجلوس وبالجملة فقد أتى بتكبير الانتقال والله أعلم

وسيأتي في الفائدة التي تليها عن ابن حبيب ما يشبه ذلك في الجلوس وقوله في الرواية المتقدمة فصلى ركعتين ظاهر في أنه لم يكبر للانتقال إذ لو كان لنقل

الحادية والخمسون اشترط بعض المالكية في عود الساهي إلى بقية صلاته أن يجلس ثم يقوم ولم ينقل هذا في شيء من طرق الحديث ولو كان لنقل وعللوه بأنه كان عليه أن يقوم لما بقي من صلاته فكان قيامه لا لذلك فيجلس ليكون قيامه للصلاة واختلفوا هل يجلس قبل التكبير أو بعده أو يكرر التكبير للجلوس والقيام فحكى أبو الوليد الباجي عن ابن القاسم أنه يكبر ثم يجلس وعن ابن شبلون يجلس ثم يكبر وعن علي بن عيسى الطليطلي إن سلم وهو جالس كبر للرجوع للصلاة ثم كبر أخرى يقوم بها وحكى ابن زرقون عن ابن القاسم أنه قال في المجموعة يجلس ثم يكبر وهو خلاف ما حكاه عنه الباجي وحكى الباجي عن ابن حبيب أنه إن سلم من ركعتين أو ثلاث دخل بإحرام ولم يجلس وقال ابن نافع لا يجلس مطلقا ولا فرق عنده بين أن يسلم من ركعة أو ركعتين لأن الجلوس للركعتين قد انقضى والقيام من ركعتين كالقيام من سجود ركعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت