عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر الأشعري أبو موسى روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعلي وغيرهم روى عنه بنوه أبو بردة وأبو بكر وإبراهيم وموسى وأنس بن مالك وابن المسيب وأبو عثمان النهدي وخلق ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة ثم قدم مع جعفر وأصحابه بخيبر
والصحيح أنه لم يهاجر إليها وإنما خرج مع قومه الأشعريين إلى النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة فألقتهم إلى الحبشة إلى النجاشي فقدموا إلى جعفر فلهذا قيل هاجر إلى الحبشة صححه ابن عبد البر وغيره
وكان أبو موسى حسن الصوت ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود وسئل علي بن أبي طالب عن محل أبي موسى من العلم فقال صبغ في العلم صبغة
وقال الشعبي كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر منهم أبا موسى وروي أيضا عن الشعبي عن مسروق نحوه
وعمل أبو موسى للنبي صلى الله عليه وسلم على زبيد وعدن وولاه عمر البصرة ثم الكوفة وأقره عليها عثمان وعزله علي عنها واختلف في وفاته فقيل سنة اثنتين وأربعين وقيل سنة أربع وقيل سنة خمسين وقيل اثنتين وخمسين وقيل ثلاث وخمسين واختلف أيضا في محل وفاته فقيل بمكة وقيل بالكوفة
عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي أحد الأئمة الأعلام روى عن حميد الطويل وسليمان التيمي ويحيى بن سعيد الأنصاري وخلق ثم عن شعبة ومالك والثوري وطبقتهم فأكثر عنهم ثم عن ابن عيينة وابن إسحاق الفزاري وغيرهما روى عنه معمر والسفيانان وعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين وخلائق
قال ابن المبارك حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف وقيل له إلى متى تكتب العلم قال لعل الكلمة التي أنتفع بها ما كتبتها بعد
قال أحمد لم يكن في زمنه أطلب للعلم منه رحل إلى اليمن ومصر والشام والبصرة والكوفة كتب عن الصغار والكبار وجمع أمرا عظيما وما كان أحد أقل سقطا منه كان يحدث من كتاب وكان صاحب حديث حافظا
وقال ابن معين ثقة مستثبت كان عالما صحيح الحديث وكان كتبه التي حدث بها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين ألفا وقال ابن مهدي كان نسيج وحده وكان يفضله على الثوري وقال ما رأيت أنصح للأمة منه وقال ابن عيينة ما رأيت للصحابة عليه فضلا إلا بصحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم وغزوهم معه وقال كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا وقال الفضيل ما خلف بعده مثله
وقال الحسن بن عيسى اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك فقالوا تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير فقالوا جمع العلم والفقه والأدب والنحو