فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1871

إلى الصلاة يحتاج إلى تحرم كابتداء الصلاة لأن الإقامة مشعرة بابتداء وتحرم وفيه نظر إذ الإحرام الأول باق لا يبطله النسيان بخلاف جمع من تفرق من المأمومين فقد لا يجمعهم إلا الإقامة على تقدير وقوع الإقامة المشروعة في الابتداء على أن ذكر الإقامة في حديث معاوية بن خديج مخالف لجميع طرق أحاديث السهو في الصلاة فهي شاذة وحكمه عدم الاحتجاج والله تعالى أعلم

التاسعة والخمسون قوله في الأحكام وذكر أن الرجل طلحة بن عبيد الله أي وذكر معاوية ذلك بتعريف من عرف معاوية بأنه هو فإنه لم يكن يعرفه كما هو مبين في الحديث عند أبي داود وغيره فقال في آخره فأخبرت به الناس فقالوا لي أتعرف الرجل قلت لا إلا أن أراه فمر بي فقلت هذا هو فقالوا هذا طلحة بن عبيد الله انتهى

والذين عرفوه به وإن لم يسمهم فإنهم الصحابة وكلهم عدول والله تعالى أعلم

الفائدة الستون ما ذكر في الجمع بين اختلاف هذه الأحاديث من أن حديث معاوية بن خديج قصة أخرى غير قصة حديث عمران بن حصين وغير حديث أبي هريرة هو ما نقله النووي في الخلاصة عن المحققين وسبب اختلاف حديث معاوية بن خديج وعمران وإن كان في كل منهما أنه سلم من ثلاث أن السائل له في حديث معاوية طلحة وفي حديث عمران الخرباق وقد جمع ابن عبد البر بجمع آخر فقال في التمهيد ما ذكر في حديث معاوية من ذكر طلحة فيمكن أن يكون طلحة أيضا كلمه وغيره وليس في أن يكلمه طلحة وغيره ما يدفع أن ذا اليدين كلمه أيضا فأدى كل ما سمع على حسب ما سمع وكلهم اتفقوا في المعنى المراد من الحديث وهو البناء بعد الكلام لمن ظن أنه قد أتم انتهى

وما ذكرته في الجمع أن لأبي هريرة قصتين قلدت فيه النووي فقد حكاه في الخلاصة عن المحققين ثم ترجح عندي أنها قصة واحدة كما بينته في الفائدة الثانية والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت