إلى الصلاة يحتاج إلى تحرم كابتداء الصلاة لأن الإقامة مشعرة بابتداء وتحرم وفيه نظر إذ الإحرام الأول باق لا يبطله النسيان بخلاف جمع من تفرق من المأمومين فقد لا يجمعهم إلا الإقامة على تقدير وقوع الإقامة المشروعة في الابتداء على أن ذكر الإقامة في حديث معاوية بن خديج مخالف لجميع طرق أحاديث السهو في الصلاة فهي شاذة وحكمه عدم الاحتجاج والله تعالى أعلم
التاسعة والخمسون قوله في الأحكام وذكر أن الرجل طلحة بن عبيد الله أي وذكر معاوية ذلك بتعريف من عرف معاوية بأنه هو فإنه لم يكن يعرفه كما هو مبين في الحديث عند أبي داود وغيره فقال في آخره فأخبرت به الناس فقالوا لي أتعرف الرجل قلت لا إلا أن أراه فمر بي فقلت هذا هو فقالوا هذا طلحة بن عبيد الله انتهى
والذين عرفوه به وإن لم يسمهم فإنهم الصحابة وكلهم عدول والله تعالى أعلم
الفائدة الستون ما ذكر في الجمع بين اختلاف هذه الأحاديث من أن حديث معاوية بن خديج قصة أخرى غير قصة حديث عمران بن حصين وغير حديث أبي هريرة هو ما نقله النووي في الخلاصة عن المحققين وسبب اختلاف حديث معاوية بن خديج وعمران وإن كان في كل منهما أنه سلم من ثلاث أن السائل له في حديث معاوية طلحة وفي حديث عمران الخرباق وقد جمع ابن عبد البر بجمع آخر فقال في التمهيد ما ذكر في حديث معاوية من ذكر طلحة فيمكن أن يكون طلحة أيضا كلمه وغيره وليس في أن يكلمه طلحة وغيره ما يدفع أن ذا اليدين كلمه أيضا فأدى كل ما سمع على حسب ما سمع وكلهم اتفقوا في المعنى المراد من الحديث وهو البناء بعد الكلام لمن ظن أنه قد أتم انتهى
وما ذكرته في الجمع أن لأبي هريرة قصتين قلدت فيه النووي فقد حكاه في الخلاصة عن المحققين ثم ترجح عندي أنها قصة واحدة كما بينته في الفائدة الثانية والله أعلم