باب صلاة التطوع المشهور عند أصحابنا الشافعية أن التطوع ما رجح الشرع فعله على تركه وجاز تركه فالتطوع والسنة والمستحب والمندوب والنافلة والمرغب فيه والحسن ألفاظ مترادفة وقال آخرون ما عدا الفريضة ثلاثة أقسام سنة وهو ما واظب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومستحب وهو ما فعله أحيانا ولم يواظب عليه وكذا لو أمر به ولم يفعله كما صرح به الخوارزمي في الكافي ومثاله الركعتان قبل المغرب وتطوع وهو ما ينشئه الإنسان ابتداء من غير أن يرد فيه نقل من الشرع وفرق المالكية بين السنة والفضيلة وضابطه عندهم كما قال بعضهم أن كل ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم مظهرا له في جماعة فهو سنة وما لم يواظب عليه وعده في نوافل الخير فهو فضيلة وما واظب عليه ولم يظهره كركعتي الفجر ففي كونه سنة أو فضيلة قولان
الحديث الأول عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد صلاة العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي في بيته ركعتين قال وأخبرتني حفصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سكت المؤذن من الأذان بصلاة الصبح وبدا له الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة فيه فوائد