الأولى حكى السيف الآمدي خلافا في دلالة كان على التكرار وصحح ابن الحاجب أنها تقتضي التكرار قال ولهذا استفدناه من قولهم كان حاتم يقري الضيف وصحح فخر الدين الرازي في المحصول أنها لا تقتضيه لا لغة ولا عرفا وقال النووي في شرح مسلم إنه المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين وذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة في مواضع منه أنها تقتضيه عرفا فعلى هذا ففي الحديث دلالة على تكرر فعل هذه النوافل من النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان هذا دأبه وعادته الثانية فيه استحباب النوافل المذكورة في هذا الحديث وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد الجمعة وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح فهذه عشر ركعات لأن الركعتين بعد الجمعة لا يجتمعان مع الركعتين بعد الظهر إلا لعارض بأن يصلي الجمعة وسنتها التي بعدها ثم يتبين فسادها فيصلي الظهر ويصلي بعدها سنتها قلته تفقها وفي صحيح البخاري وغيره من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فذكرها إلا أنه لم يذكر فيها ركعتي الجمعة
وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين وفي آخره وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين فهذه ثنتا عشرة ركعة وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أم حبيبة من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة وفسرها في رواية الترمذي فقال أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الغداة وقال حسن صحيح ورواه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وليس في روايتهم ذكر ركعتين بعد العشاء وفيه وركعتين قبل العصر وفي رواية للحاكم وأربع ركعات قبل العصر وقال كلا الإسنادين صحيح على شرط مسلم وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه هذا المتن من حديث عائشة وضعف الترمذي والنسائي حديث عائشة هذا من هذا الوجه
وفي سنن ابن ماجه من رواية محمد بن