فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1871

الأولى حكى السيف الآمدي خلافا في دلالة كان على التكرار وصحح ابن الحاجب أنها تقتضي التكرار قال ولهذا استفدناه من قولهم كان حاتم يقري الضيف وصحح فخر الدين الرازي في المحصول أنها لا تقتضيه لا لغة ولا عرفا وقال النووي في شرح مسلم إنه المختار الذي عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين وذكر الشيخ تقي الدين في شرح العمدة في مواضع منه أنها تقتضيه عرفا فعلى هذا ففي الحديث دلالة على تكرر فعل هذه النوافل من النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان هذا دأبه وعادته الثانية فيه استحباب النوافل المذكورة في هذا الحديث وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد الجمعة وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح فهذه عشر ركعات لأن الركعتين بعد الجمعة لا يجتمعان مع الركعتين بعد الظهر إلا لعارض بأن يصلي الجمعة وسنتها التي بعدها ثم يتبين فسادها فيصلي الظهر ويصلي بعدها سنتها قلته تفقها وفي صحيح البخاري وغيره من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ركعات فذكرها إلا أنه لم يذكر فيها ركعتي الجمعة

وفي صحيح مسلم وغيره عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعا ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين ويصلي بالناس العشاء ويدخل بيتي فيصلي ركعتين وفي آخره وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين فهذه ثنتا عشرة ركعة وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أم حبيبة من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة وفسرها في رواية الترمذي فقال أربعا قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل صلاة الغداة وقال حسن صحيح ورواه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وليس في روايتهم ذكر ركعتين بعد العشاء وفيه وركعتين قبل العصر وفي رواية للحاكم وأربع ركعات قبل العصر وقال كلا الإسنادين صحيح على شرط مسلم وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه هذا المتن من حديث عائشة وضعف الترمذي والنسائي حديث عائشة هذا من هذا الوجه

وفي سنن ابن ماجه من رواية محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت