سليمان بن الأصبهاني عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة ركعتين قبل الفجر وركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين أظنه قال قبل العصر وركعتين بعد المغرب أظنه قال وركعتين بعد العشاء الآخرة ورواه النسائي من هذا الوجه بدون تعدادها وقال هذا خطأ ومحمد بن سليمان ضعيف هو ابن الأصبهاني وكذا قال أبو حاتم الرازي هذا خطأ والحديث بأم حبيبة أشبه
وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل العصر ركعتين وروى الترمذي وحسنه عن علي قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات
وروى أبو داود والترمذي وحسنه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا وروى أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح عن أم حبيبة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار وقال النووي في شرح مسلم وليس للعصر ذكر في الصحيحين وفيما ذكره نظر ففي صحيح مسلم أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأل عائشة رضي الله عنها عن السجدتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما قال النووي في شرح مسلم أيضا هذا الحديث ظاهر في أن المراد بالسجدتين ركعتان هما سنة للعصر قبلها وقال القاضي عياض ينبغي أن يحمل على سنة الظهر كما في حديث أم سلمة أي من قوله عليه الصلاة والسلام إنه أتاني ناس من عبد القيس بالإسلام من قومهم فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر
فهما هاتان ليتفق الحديثان وسنة الظهر يصح تسميتها قبل العصر انتهى وكأن النووي أراد أنه ليس في الصحيحين ذكر سنة العصر صريحا من غير تأويل والله أعلم
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مغفل أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا قبل المغرب قال في الثالثة لمن شاء وفي الصحيحين عن ابن مغفل أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم بين كل أذانين صلاة
والمراد بين الأذان والإقامة وروى الترمذي