وضعفه وابن ماجه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن له بعبادة اثنتي عشرة سنة وفي صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس قال بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندها في ليلتها فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات ثم نام الحديث
وفي سنن أبي داود وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات الحديث وفي سنن البيهقي وقيام الليل لمحمد بن نصر المروزي ومعجم الطبراني الكبير عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ في الركعتين الأولتين قل يأيها الكافرون و قل هو الله أحد وقرأ في الركعتين الأخريين تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير و الم تنزيل السجدة كتب الله له كأربع ركعات من ليلة القدر وقال البيهقي تفرد به ابن فروخ المصري
والمشهور عن كعب الأحبار من قوله من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى العشاء الآخرة وصلى بعدها أربع ركعات فأتم ركوعهن وسجودهن يعلم ما يقترئ فيهن فإن له أو كن له بمنزلة ليلة القدر
قال النووي في شرح مسلم بعد ذكر هذه الأحاديث ما عدا الست بعد المغرب والأربع بعد العشاء قال أصحابنا وجمهور العلماء بهذه الأحاديث كلها واستحبوا جميع هذه النوافل المذكورة في الأحاديث السابقة ولا خلاف في شيء منها عند أصحابنا إلا في الركعتين قبل المغرب ففيهما وجهان لأصحابنا أشهرهما لا يستحب والصحيح عند المحققين استحبابهما لحديثي ابن مغفل ولحديث ابتدارهم السواري بهما وهو في الصحيحين قال أصحابنا وغيرهم واختلاف الأحاديث في أعدادها محمول على توسعة الأمر فيها وأن لها أقل وأكمل فيحصل أصل السنة بالأقل ولكن الاختيار فعل الأكثر الأكمل ا ه وقد اختلف أصحابنا الشافعية في المؤكد من هذه المستحبات على خمسة أوجه قال الأكثرون المؤكد منها ما في حديث ابن عمر الذي نحن في شرحه ومنهم من نقص ركعتي العشاء نص عليه الشافعي في البويطي وبه قال الخضري ومنهم من زاد على العشر ركعتين أخريين قبل الظهر فصيرهن أربعا وعزاه ابن قدامة في المغني للشافعي ومنهم من زاد على هذا أخريين بعد الظهر فصيرهن أربعا أيضا ومنهم من زاد على هذا أربعا قبل العصر فرأى جميع