فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1871

ذلك مؤكدا قال صاحب المهذب وجماعة أدنى الكمال عشر ركعات وهو الوجه الأول وأتم الكمال ثمان عشرة ركعة وهو الوجه الأخير وزاد على هذا المحاملي في اللباب والنووي في شرح المهذب فاستحبا ركعتين قبل العشاء وحكاه الماوردي عن البويطي ويدل له حديث بين كل أذانين صلاة

وعد القاضي أبو بكر البيضاوي في التبصرة من الرواتب أربعا بعد المغرب وهو غريب والمشهور عند الحنابلة كالمشهور عندنا وزاد أبو الخطاب منهم في المؤكدة أربعا قبل العصر قال ابن قدامة وقوله رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا ترغيب فيها ولم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه ولم يحفظها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن قدامة وظاهر كلام أحمد أن الركعتين قبل المغرب جائزتان وليستا سنة وقال الحنفية وهذه عبارة صاحب الهداية السنة ركعتان قبل الفجر وأربع قبل الظهر وبعدها ركعتان وأربع قبل العصر وإن شاء ركعتين وركعتان بعد المغرب وأربع قبل العشاء وأربع بعدها وإن شاء ركعتين وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا رواتب في ذلك ولا توقيت إلا في ركعتي الفجر قال ابن القاسم صاحبه وإنما توقت أهل العراق وذهب العراقيون من المالكية إلى استحباب الركعتين بعد الظهر وقبل العصر وبعد المغرب حكاه صاحب المفهم

وقال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة الحق والله أعلم في هذا الباب أعني ما ورد فيه أحاديث بالنسبة إلى التطوعات والنوافل المرسلة أن كل حديث صحيح دل على استحباب عدد من هذه الأعداد وهيئة من الهيئات أو نافلة من النوافل يعمل به في استحبابه ثم تختلف مراتب ذلك المستحب فما كان الدليل دالا على تأكده إما بملازمته فعله أو بكثرة فعله وإما بقوة دلالة اللفظ على تأكد حكمه

وإما بمعاضدة حديث آخر أو أحاديث فيه تعلوا مرتبته في الاستحباب وما نقص عن ذلك كان بعده في الرتبة وما ورد فيه حديث لا ينتهي إلى الصحة فإن كان حسنا عمل به إن لم يعارضه أقوى منه وكانت مرتبته ناقصة عن هذه المرتبة الثانية أعني الصحيح الذي لم يدم عليه أو لم يؤكد اللفظ في طلبه وما كان ضعيفا لا يدخل في حيز الموضوع فإن أحدث شعارا في الدين منع وإن لم يحدث فهو محل نظر يحتمل أن يقال إنه يستحب لدخوله تحت العمومات المقتضية لفعل الخير واستحباب الصلاة ويحتمل أن يقال هذه الخصوصيات بالوقت وبالحال والهيئة واللفظ المخصوص يحتاج إلى دليل خاص يقتضي استحبابه بخصوصه وهذا أقرب والله أعلم

انتهى

الثالثة قال العلماء الحكمة في مشروعية الرواتب قبل الفرائض وبعدها تكميل الفرائض بها إن عرض نقص كما ثبت في سنن أبي داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإذا صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت