فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 1871

ا ه فكأن التفصيل في ذلك رواية عن أحمد وقد فصل في هذه الرواية بين بعض رواتب النهار وبعضها

وقال ابن عبد البر اختلفت الآثار وعلماء السلف في صلاة النافلة في المسجد فكرهها قوم لهذا الحديث ورخص فيها آخرون انتهى والحكمة في مشروعية النوافل في البيت أنه أخفى وأقرب إلى الإخلاص وأصون من المحبطات ولتحصل البركة في البيت بذلك وتنزل فيه الرحمة والملائكة وينفر منه الشيطان وفي مصنف ابن أبي شيبة عن حذيفة رضي الله عنه في ذلك معنى غريب وهو كراهة التفرق في المسجد بعد الاجتماع فيه ولفظه إني لا أكرهه يعني التطوع في المسجد بعد الفريضة بيناهم جميعا في الصلاة إذا اختلفوا وهذا قد يقتضي الفرق بين النافلة التي بعد الفريضة والنافلة التي قبلها وفي مصنف ابن أبي شيبة أيضا عن رجل من الصحابة أنه قال تطوع الرجل في بيته يزيد على تطوعه عند الناس كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده وبالغ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرأى أن سنة المغرب لا يجزئ فعلها في المسجد حكاه عبد الله بن أحمد في المسند عقب حديث محمود بن لبيد فقال قلت لأبي إن رجلا قال من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد لم يجزه إلا أن يصليهما في بيته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه من صلوات البيت

قال من هذا قلت محمد بن عبد الرحمن قال ما أحسن ما قال أو قال ما أحسن ما نقل أو انتزع وفي المغني لابن قدامة قيل لأحمد يعني بعد أن ذكر فعل سنة المغرب في البيت فإن كان منزل الرجل بعيدا قال لا أدري وذلك لما روى سعد بن إسحاق عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد بني عبد الأشهل فصلى المغرب فرآهم يتطوعون بعدها فقال هذه صلاة البيوت رواه أبو داود وعن رافع بن خديج قال أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في بني عبد الأشهل فصلى بنا المغرب في مسجدنا ثم قال اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم رواه ابن ماجه انتهى ويستثنى من تفصيل النوافل في البيت ما شرعت فيه الجماعة كالعيد والكسوف والاستسقاء وكذلك التنفل يوم الجمعة قبل الزوال وبعده ففعله في المسجد أفضل لاستحباب التبكير للجمعة حكاه الجرجاني في الشافي عن الأصحاب ونص عليه الشافعي في الأم

فقال وجميع النوافل في البيت أحب إلي منها طاهرا إلا في يوم الجمعة انتهى

وكذا ركعتا الطواف وركعتا الإحرام إن كان عند الميقات مسجد كما صرح به أصحابنا حكاه عنهم النووي في الحج وكذا ما يتعين له المسجد كتحية المسجد والله أعلم

السادسة فيه استحباب ركعتين بعد صلاة الجمعة وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت