فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1871

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وفي رواية له إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا وفي رواية له من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا

ونقل النووي في الروضة عن ابن القاص وآخرين استحباب أربع بعدها ثم قال ويحصل أيضا بركعتين انتهى وهما نصان للشافعي نص في الأم في باب صلاة الجمعة والعيدين من كتاب اختلاف علي وابن مسعود على أربع ونقل الترمذي في جامعه عن الشافعي استحباب ركعتين والظاهر أن النصين محمولان على الأكمل والأقل وقد صرح به صاحب التهذيب

ويوافقه قول النووي في التحقيق إنها في ذلك كالظهر وحكى ابن عبد البر وابن بطال وابن العربي عن الشافعي أنه قال ما أكثر المصلي من التطوع بعد الجمعة فأحب إلي ونقل القاضي عياض وصاحب المفهم عن الشافعي والكوفيين أنهم اختاروا الركوع بعد الجمعة ستا أو أربعا وصرح به من أصحابنا الخوارزمي في الكافي فقال الأفضل أن يصلي بعدها ستا ركعتين ثم أربعا بسلام واحد

وقال ابن قدامة في المغني قال أحمد إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء أربعا وفي رواية وإن شاء ستا وقال الترمذي في جامعه بعد رواية حديث ابن عمر كان يصلي بعد الجمعة ركعتين

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد ثم قال بعد رواية حديث أبي هريرة من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وروى عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلى بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا

وذهب سفيان الثوري وابن المبارك إلى قول ابن مسعود وقال إسحاق إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعا وإن صلى في بيته صلى ركعتين واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة في بيته

وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا قال الترمذي وابن عمر هو الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد بعد الجمعة ركعتين وصلى بعد الركعتين أربعا ثم رواه كذلك وروى أبو داود في سننه عن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والظاهر أن المرفوع منه آخر الحديث فقط وهو ما كان يفعله بالمدينة دون ما كان يفعله بمكة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح أنه صلى الجمعة بمكة وكان ابن عمر في زمنه بمكة قبل الهجرة صغيرا فإن أريد رفع فعله بمكة أيضا وهو بعيد فيحتمل أنه رآه يصلي بمكة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت