قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا وفي رواية له إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا وفي رواية له من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا
ونقل النووي في الروضة عن ابن القاص وآخرين استحباب أربع بعدها ثم قال ويحصل أيضا بركعتين انتهى وهما نصان للشافعي نص في الأم في باب صلاة الجمعة والعيدين من كتاب اختلاف علي وابن مسعود على أربع ونقل الترمذي في جامعه عن الشافعي استحباب ركعتين والظاهر أن النصين محمولان على الأكمل والأقل وقد صرح به صاحب التهذيب
ويوافقه قول النووي في التحقيق إنها في ذلك كالظهر وحكى ابن عبد البر وابن بطال وابن العربي عن الشافعي أنه قال ما أكثر المصلي من التطوع بعد الجمعة فأحب إلي ونقل القاضي عياض وصاحب المفهم عن الشافعي والكوفيين أنهم اختاروا الركوع بعد الجمعة ستا أو أربعا وصرح به من أصحابنا الخوارزمي في الكافي فقال الأفضل أن يصلي بعدها ستا ركعتين ثم أربعا بسلام واحد
وقال ابن قدامة في المغني قال أحمد إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء أربعا وفي رواية وإن شاء ستا وقال الترمذي في جامعه بعد رواية حديث ابن عمر كان يصلي بعد الجمعة ركعتين
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد ثم قال بعد رواية حديث أبي هريرة من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا وروى عن علي بن أبي طالب أنه أمر أن يصلى بعد الجمعة ركعتين ثم أربعا
وذهب سفيان الثوري وابن المبارك إلى قول ابن مسعود وقال إسحاق إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعا وإن صلى في بيته صلى ركعتين واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد الجمعة في بيته
وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا قال الترمذي وابن عمر هو الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته وابن عمر بعد النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد بعد الجمعة ركعتين وصلى بعد الركعتين أربعا ثم رواه كذلك وروى أبو داود في سننه عن ابن عمر أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي والظاهر أن المرفوع منه آخر الحديث فقط وهو ما كان يفعله بالمدينة دون ما كان يفعله بمكة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصح أنه صلى الجمعة بمكة وكان ابن عمر في زمنه بمكة قبل الهجرة صغيرا فإن أريد رفع فعله بمكة أيضا وهو بعيد فيحتمل أنه رآه يصلي بمكة بعد