فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1871

وذهب النخعي إلى جواز إطالة القراءة في ركعتي الفجر واختاره الطحاوي وذهب الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة إلى أنه يجوز لمن فاته حزبه من الليل أن يقرأه فيهما وإن طول وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي بعد أن نقل من مصنف ابن أبي شيبة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود والحكمة في تخفيف ركعتي الفجر وتطويل الأربع قبل الظهر من وجهين أحدهما استحباب التغليس في الصبح واستحباب الإبراد في الظهر والثاني أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول القيام في الليل فناسب تخفيفهما وسنة الظهر ليس قبلها إلا سنة الضحى ولم يكن عليه الصلاة والسلام يواظب عليها ولم يرد تطويلها فهي واقعة بعد راحة والله أعلم

الخامسة عشرة قد يستدل به على خروج وقت ركعتي الفجر بفعل فرض الصبح لكونه عليه الصلاة والسلام بين بفعله وقتهما فلا يتعدى وبهذا قال الحنابلة وغيرهم وقال أصحابنا يمتد وقتهما إلى خروج وقت الصبح وكذلك سائر الرواتب المتقدمة على الفرائض يستمر وقتها بعد فعل الفريضة إلى خروج الوقت وإن كان الأفضل فعلها قبل الفرض بل في ركعتي الفجر وجه عندنا أن وقتهما يمتد إلى زوال الشمس وجوابهم عن هذا الحديث أن فعله عليه الصلاة والسلام لهما قبل الفرض فعل للأفضل وليس يلزم خروج وقتهما بفعل الفرض والفعل لا يدل على الوجوب والله أعلم

السادسة عشرة قال القاضي عياض يحتج به من لا يجيز الأذان للصبح قبل الفجر وهو قول الكوفيين قال ولا حجة فيه لأنه يحتمل أن يريد المؤذن الثاني ولأن حديث إن بلالا ينادي بليل يرفع الاحتمال مع عمل أهل المدينة وبها رجع أبو يوسف عن قول أصحابه إلى قول مالك حين دخل المدينة وناظره في ذلك مالك السابعة عشرة ظاهر الحديث أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يصلي بين طلوع الفجر وصلاة الصبح غير هاتين الركعتين وقد ورد التصريح به في رواية أخرى في الصحيح فاستدل به على أنه يمتنع أن يتنفل بعد طلوع الفجر بغير ركعتي الفجر وبه قطع المتولي من أصحابنا وقال ابن الصباغ في الشامل إنه ظاهر المذهب وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه وتمسكوا أيضا بحديث ابن عمر لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين رواه أبو داود وغيره وقال مالك في رواية عنه هو وقت ضرورة لصلاة الليل لمن ترك الوتر حتى أصبح أو نام عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت