وذهب النخعي إلى جواز إطالة القراءة في ركعتي الفجر واختاره الطحاوي وذهب الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة إلى أنه يجوز لمن فاته حزبه من الليل أن يقرأه فيهما وإن طول وقال والدي رحمه الله في شرح الترمذي بعد أن نقل من مصنف ابن أبي شيبة عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن القيام ويحسن فيهن الركوع والسجود والحكمة في تخفيف ركعتي الفجر وتطويل الأربع قبل الظهر من وجهين أحدهما استحباب التغليس في الصبح واستحباب الإبراد في الظهر والثاني أن ركعتي الفجر تفعلان بعد طول القيام في الليل فناسب تخفيفهما وسنة الظهر ليس قبلها إلا سنة الضحى ولم يكن عليه الصلاة والسلام يواظب عليها ولم يرد تطويلها فهي واقعة بعد راحة والله أعلم
الخامسة عشرة قد يستدل به على خروج وقت ركعتي الفجر بفعل فرض الصبح لكونه عليه الصلاة والسلام بين بفعله وقتهما فلا يتعدى وبهذا قال الحنابلة وغيرهم وقال أصحابنا يمتد وقتهما إلى خروج وقت الصبح وكذلك سائر الرواتب المتقدمة على الفرائض يستمر وقتها بعد فعل الفريضة إلى خروج الوقت وإن كان الأفضل فعلها قبل الفرض بل في ركعتي الفجر وجه عندنا أن وقتهما يمتد إلى زوال الشمس وجوابهم عن هذا الحديث أن فعله عليه الصلاة والسلام لهما قبل الفرض فعل للأفضل وليس يلزم خروج وقتهما بفعل الفرض والفعل لا يدل على الوجوب والله أعلم
السادسة عشرة قال القاضي عياض يحتج به من لا يجيز الأذان للصبح قبل الفجر وهو قول الكوفيين قال ولا حجة فيه لأنه يحتمل أن يريد المؤذن الثاني ولأن حديث إن بلالا ينادي بليل يرفع الاحتمال مع عمل أهل المدينة وبها رجع أبو يوسف عن قول أصحابه إلى قول مالك حين دخل المدينة وناظره في ذلك مالك السابعة عشرة ظاهر الحديث أنه عليه الصلاة والسلام لم يكن يصلي بين طلوع الفجر وصلاة الصبح غير هاتين الركعتين وقد ورد التصريح به في رواية أخرى في الصحيح فاستدل به على أنه يمتنع أن يتنفل بعد طلوع الفجر بغير ركعتي الفجر وبه قطع المتولي من أصحابنا وقال ابن الصباغ في الشامل إنه ظاهر المذهب وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه وتمسكوا أيضا بحديث ابن عمر لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين رواه أبو داود وغيره وقال مالك في رواية عنه هو وقت ضرورة لصلاة الليل لمن ترك الوتر حتى أصبح أو نام عن