فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1871

صحيح البخاري وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة بخصفة أو حصيرة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته ثم جاءوا ليلة فحضروا فأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فقال لهم ما زال لكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة لفظ مسلم وبهذا قال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وحكاه ابن عبد البر عن الشافعي وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر وابنه سالم والقاسم بن محمد وعلقمة وإبراهيم النخعي أنهم كانوا لا يقومون مع الناس في شهر رمضان وعن الحسن البصري أنه سئل عن ذلك فقال تكون أنت تفوه بالقرآن أحب إلي من أن يفاه عليك به وعن ابن عمر تنصب كأنك حمار وعن إبراهيم النخعي لو لم يكن معي إلا سورة أو سورتان لأن أرددها أحب إلي من أن أقوم خلف الإمام في شهر رمضان وفصل بعض الشافعية فقال إن كان حافظا للقرآن ولا يخاف الكسل عنها ولا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه فالانفراد وإن فقد بعض هذا فالجماعة أفضل ففي المسألة عند الشافعية ثلاثة أوجه وقال العراقيون والصيدلاني وغيرهم الخلاف في ذلك إنما هو فيمن كان حافظا للقرآن آمنا من الكسل لا تختل الجماعة في المسجد بتخلفه فإن فقد بعض هذه فالجماعة أفضل قطعا وهذا الخلاف الذي عند الشافعية في ذلك الأشهر أنه وجهان للأصحاب وقيل إنه قولان للشافعي رحمه الله وأجاب الأولون بأن ترك المواظبة على الجماعة في التراويح إنما كان لمعنى وقد زال كما تقدم وقالوا لم يعترف عمر رضي الله عنه بأنها مفضولة وقوله والتي ينامون عنها أفضل ليس فيه ترجيح الانفراد ولا ترجيح فعلها في البيت وإنما فيه ترجيح آخر الليل على أوله كما صرح به الراوي بقوله يريد آخر الليل قال الطحاوي وكل من اختار التفرد فينبغي أن يكون ذلك على ألا ينقطع معه القيام في المسجد فأما الذي ينقطع معه القيام في المسجد فلا قال وقد أجمعوا على أنه لا يجوز تعطيل المساجد عن قيام رمضان فصار هذا القيام واجبا على الكفاية فمن فعله كان أفضل ممن انفرد كالفروض التي على الكفاية وفيما ذكره من الوجوب على الكفاية نظر والذي ذكره صاحب الهداية من الحنفية إنما هو السنية على الكفاية وعبارته والسنة فيها الجماعة لكن على وجه الكفاية حتى لو امتنع أهل المسجد عن إقامتها كانوا مسيئين ولو أقامها البعض فالمتخلف عن الجماعة تارك للفضيلة لأن أفراد الصحابة رضي الله عنهم روي عنهم التخلف انتهى

وكلام الليث بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت