ذلك والصحيح عند الجماعة أن أبا بكر الصديق أول من أسلم من الرجال البالغين
وقد اختلف في سنه حين أسلم فقيل سنه ثمان وقيل سنه عشر وقيل ثلاث عشرة وذكر ابن إسحاق أنه شهد بدرا وله خمس وعشرون سنة وقيل كان يومئذ ابن عشرين سنة ولم يتخلف عن شيء من المشاهد إلا تبوك فإن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه على المدينة وعلى عياله وقال له يومئذ أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وهو في الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص
وقال في خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله أو قال يحب الله ورسوله أخرجاه من حديث سهل بن سعد
ولمسلم من حديث علي قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق وقال الترمذي حديث حسن صحيح ومناقبه كثيرة
وقال عمر أقضانا علي وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن بويع علي بعد مقتل عثمان وتخلف عن بيعته معاوية وأهل الشام فكان بينهم ما كان بصفين ثم انتدب له قوم من الخوارج فقاتلهم فظفر بهم ثم انتدب له من بقاياهم أشقى الآخرين عبد الرحمن بن ملجم المرادي وكان فاتكا ملعونا فطعنه في رمضان سنة أربعين وقبض أول ليلة من العشر الأواخر
واختلف في موضع دفنه وفي مبلغ سنه فقيل ثلاث وستون قاله أبو نعيم وغيره وهو قول عبد الله بن عمر وصححه ابن عبد البر وقيل سبع وخمسون وقيل ثمان وخمسون وهو قول البخاري وقيل أربع وستون وقيل خمس وستون وقيل اثنان وستون وهو قول ابن حبان
علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني أحد الحفاظ الأعلام روى عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن إبراهيم بن نيروز وأبي بكر بن أبي داود روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث الأصبهاني وعلي بن شجاع المعقلي والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران وأبو عثمان بن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد البرقاني وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري وأبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبو الحسين محمد بن علي بن محمد المهتدي بالله وهو آخر من حدث عنه وآخرون كثيرون