وكان أحفظ أهل زمانه صنف السنن والعلل والمؤتلف والمختلف وغير ذلك
قال الحاكم كان أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحاة صادفته فوق ما وصف لي وله مصنفات يطول ذكرها وقال أبو ذر الهروي قلت للحاكم هل رأيت مثل الدارقطني فقال هو لم ير مثل نفسه فكيف أنا وقال البرقاني كان الدارقطني يملي علي العلل من حفظه
وقال القاضي أبو الطيب الدارقطني أمير المؤمنين في الحديث وقال الخطيب كان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدق وصحة الحديث والاعتقاد والاطلاع من علوم سوى الحديث منها القراءات وقد صنف فيها مصنفه ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء
وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الإصطخري ومنها المعرفة بالأدب والشعر وكان مولده في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة وتوفي لثمان خلون من ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة عن ثمانين سنة
علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى القرطبي الأصل الفارسي بن القطان أحد الحفاظ الأعلام صاحب كتاب بيان الوهم والإيهام وكتاب أحكام النظر وكتاب الإجماع وغير ذلك روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن الأبار وآخرون ولي قضاء سجلماسا من المغرب وتوفي بها في أول شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وستمائة له ذكر في رفع اليدين في الصلاة
علي بن مسهر أبو الحسن القرشي الكوفي روى عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري وعلي بن حجر وخلق وثقه أحمد وابن معين والعجلي وقال كان ممن جمع بين الحديث والفقه وولي قضاء أرمينية ومات سنة تسع وثمانين ومائة وله ذكر في الطهارة
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن حصين العنسي ثم المذحجي وقيل إنه مولى بني مخزوم كذا قال الزهري وغيره ويكنى أبا اليقظان أسلم هو وأبوه وأمه سمية وكانوا من السابقين المعذبين في الله مر بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم يعذبون فقال صبرا آل ياسر موعدكم الجنة وكانت أمه أول شهيد في الإسلام وهاجر عمار الهجرتين وشهد بدرا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
روى عنه ابنه محمد وأبو موسى الأشعري وابن عباس وأبو وائل وزر بن حبيش وآخرون قال له النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بالطيب المطيب رواه الترمذي وصححه وابن ماجه من حديث علي وله من حديثه إن عمارا ملئ إيمانا إلى